تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
فصل ، في التقليد ( 1 ) .
شرح
( 1 )

[ فصل : التقليد ]

هذا الفصل معقود لبيان معنى التقليد وأدلّة جوازه ، تكميلا لبحث خاتمة علم الأصول المبيّن للاجتهاد ، إستطرادا لبيان جواز تقليد العباد .

[ معنى التقليد ]

وقد اختلف في معنى التقليد بتعاريف عديدة يأتي ذكرها وليس النزاع فيها لفظيّا بأن يكون مراد الجميع واحدا وهو العمل بفتوى المجتهد كما قيل . وذلك لأنّه قد صرّح بعض المعرّفين بتحقّق التقليد بمجرّد أخذ الفتوى للعمل وان لم يعمل بعد . ممّا يتبيّن انّ الاختلاف في التعاريف بينهم واقع حقيقة وليس النزاع لفظيّا . وتختلف التعاريف مجموعة في انّ التقليد هل هو العمل بالفتوى ، أو الالتزام بالعمل ، أو غير ذلك . علما بأنّ تحقيق البحث في ذلك ليس فاقدا للثمرة كما ادّعى . بل هو بحث أصيل لتشخيص موضوع الدليل يعني حديث الإمام العسكري عليه السّلام الذي هو أحد أدلّة جواز التقليد والمتضمّن للفظه كما تلاحظه في الوسائل « 1 » نقلا عن تفسير الإمام « 2 » والإحتجاج « 3 » قال عليه السّلام : « . . . فأمّا من كان من الفقهاء صائنا لنفسه ، حافظا لدينه ، مخالفا على هواه ، مطيعا لأمر مولاه فللعوام أن يقلّدوه ، وذلك لا يكون إلّا بعض فقهاء الشيعة لا كلّهم . . . » . فلا بدّ مقدّمة من ملاحظة اللغة والعرف وما يساعده من دليل الشرع في
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 18 ص 95 ب 10 ح 20 . ( 2 ) - تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : ص 141 . ( 3 ) - الإحتجاج : ج 2 ص 254 .