وأنّ المتعلّقات ( 1 ) لا تتحمّل إجتهادين بخلاف الأحكام . إلّا ( 2 ) حسبان أنّ الأحكام قابلة للتغيّر والتبدّل ( 3 ) ، بخلاف المتعلّقات والموضوعات ( 4 ) .
شرح
( 1 ) هذا شروع في بيان استدلالات صاحب الفصول على صحّة الأعمال السابقة في موارد الإجزاء ، وقد إستدلّ بوجوه أربعة قد أشرنا إليها باختصار ، ذكر المصنّف اثنين منهما وأجاب عنهما اندماجا بالنحو التالي :
ذكر استدلاله الأوّل بقوله : « وانّ المتعلّقات . . . » ، وأجاب عنه بقوله :
« وأنت خبير . . . » ، كما ذكر استدلاله الثاني بقوله : « ولزوم العسر والحرج . . . » .
وأجاب عنه بقوله : « لا يكون إلّا أحيانا . . . » .
( 2 ) استثناء من قوله ولم يعلم وجه للتفصيل .
( 3 ) لعلّه بمعنى انّ المتعلّقات كالعقد هي أمور خارجية امّا أن يشترط فيها العربية أو لا يشترط ، فلا تكون العربية شرطا في زمان وغير شرط في زمان آخر بخلاف الأحكام التي تتغيّر في زمان عدول المجتهد إلى حكم آخر غير ما تبيّن خطأه أوّلا .
( 4 ) قد يراد بالمتعلّقات والموضوعات معنى واحدا وهو ما يتعلّق به الحكم الشرعي تكليفيّا أم وضعيّا كالصلاة والعقد « 1 » .
لكن فسّرت المتعلّقات بالأحكام الوضعية فهي تمتاز عن الموضوعات كما في منتهى الوصول « 2 » .
هامش
( 1 ) - منتهى الدراية : ج 8 ص 482 .
( 2 ) - منتهى الوصول : ص 372 .