شرح
وبين الأعمال التي لا يتعيّن ولا يتوقّف وقوعها صحيحة على الاستناد إلى الفتوى كقطع حلقوم الحيوان صحيحا وملاقاة النجس مسريا فتبطل لعدم الإجزاء .
علما بأنّه إستدلّ للصحّة في الشقّ الأول بوجوه أربعة « 1 » هي :
1 - انّ الواقعة الواحدة لا تتحمّل إجتهادين ، فلا يتبدّل حكم الإجتهاد الأول بصحّة العمل المطابق لما يقتضيه الفتوى .
2 - انّ القول بالبطلان والاستدراك يؤدّي إلى العسر والحرج المنفيين في الشريعة السمحة .
3 - انّ القول بالبطلان يوجب ارتفاع الوثوق في العمل من حيث انّ الرجوع في حقّه بتبدّل الفتوى محتمل في كلّ عمل يأتي به وهو ناف للحكمة التشريعية .
4 - جريان استصحاب بقاء آثار الواقعة ، فانّه كان يصحّ العمل وتترتّب الآثار قبل تبدّل الرأي فيستصحبها إلى ما بعد التبدّل .
كما إستدلّ للبطلان في الشقّ الثاني بإرتفاع الحكم عن الموضوع بالاجتهاد الثاني كما يرتفع الحكم عن المنسوخ بورود الناسخ .
فيتّصف الموضوع في الإجتهاد والثاني بالبطلان بعد ما كان موصوفا في الإجتهاد الأوّل بالصحّة ، فهي في الحقيقة من مشخّصاته أو المتفرّعات عليه فتتبدّل بتغيّر الإجتهاد فيه .
هذا هو التفصيل المستفاد من صاحب الفصول قدّس سرّه ويشهد لهذا التفصيل
هامش
( 1 ) - تأتي أجوبتها منّا بعد جواب صاحب الكفاية عن التفصيل .