تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وأدلّة نفي العسر لا تنفي إلّا خصوص ما لزم منه العسر فعلا ( 1 ) ، مع عدم اختصاص ذلك بالمتعلّقات ،
شرح
فقط . بل يجري في تبدّل الرأي في الأحكام أيضا كما إذا عدل عن وجوب الجمعة إلى الظهر ، وعن وجوب القصر إلى وجوب الإتمام ، وعن عدم وجوب الكفارة إلى الوجوب ، بعد التعويل على الفتوى الأول مدّة مديدة ، فانّها قد تستلزم العسر أيضا « 1 » . ( 1 ) أي انّ أدلّة نفي العسر تنفي العسر الفعلي الحاصل لا العسر النوعي ، لأنّه لا فعليّة له بالنسبة إلى جميع المكلّفين فلا يكون موردا للنفي . حيث يستفاد من دليله ترتيب الحكم فعلا على من تعنون بعنوان عسري . فالمورد الذي لا يلزم فيه عسر على شخص لا وجه لارتفاع التكليف الأوّلي فيه ، والملازم للفعلية هو العسر الشخصي فيكون هو المنفي . وإذا كان المنفي هو هذا العسر لخصوص المتعسّر عليه فقط لم يمكن الحكم بصحّة جميع الأعمال لجميع الأشخاص لأجل العسر على أشخاص معذورين ، ليكون محذورا شرعيّا أو عقليّا . وهذا الجواب يجاب به أيضا على الوجه الثاني من الوجوه الأربعة في استدلال صاحب الفصول لتفصيله على ما فهمه السيّد الإصفهاني بعد أن نجيب عن الوجه الأوّل من وجوهه الأربعة بأنّ الحاصل من الإجتهاد والاستنباط إذا كان حكما ظاهريّا فانّ الواقعة الواحدة تتحمّل إجتهادين لتحصيل الحكم الظاهري
هامش
( 1 ) - أشار إلى هذا الجواب بقوله : « مع عدم اختصاص . . . » .
دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 155 | السيد علي الحسيني الصدر