تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
وأنت خبير بأنّ الواقع واحد فيهما ( 1 ) ، وقد عيّن أوّلا بما ظهر خطأه ثانيا ( 2 ) . ولزوم ( 3 ) العسر والحرج ( 4 ) والهرج والمرج ( 5 ) المخلّ بالنظام والموجب للمخاصمة بين الأنام ،
شرح
( 1 ) فكما انّ في المتعلّقات يكون العقد امّا مشروطا بالعربية أو غير مشروط ، كذلك في الأحكام تكون صلاة الجمعة امّا محكومة بالوجوب أو غير محكومة فالواقع فيهما واحد بلا فرق فارق . ( 2 ) ومقتضى الطريقية وانكشاف خطأ الإجتهاد الأول بطلان العمل السابق سواءا كان خطأ الإجتهاد في الحكم أم في الموضوع والمتعلّق . هذا ويجاب على ما استفاده السيّد الإصفهاني عن تفصيل من صاحب الفصول بعدم الفرق في الأعمال السابقة من حيث الصحّة والبطلان سواء أكانت صحّتها مبنيّة على الفتوى السابق أم لا . فانّه إذا قيل فيها بعدم المطابقة مع المأمور به بطلت الأعمال السابقة ، وإذا قيل فيها بالمطابقة مع المأمور به صحّت بلا فرق في بنائها على الفتوى أو عدم بنائها . ( 3 ) معطوف على قوله : « انّ الأحكام . . . » ، يعني لم يعلم وجه للتفصيل إلّا حسبان لزوم العسر والحرج ، علما بأنّ خبر لزوم قوله : « لا يكون إلّا أحيانا » . ( 4 ) حصولا من إعادة جميع الأعمال السابقة من العبادية والمعاملية . ( 5 ) لا يخفى انّ كلمتي الهرج والمرج لم يردا في الفصول وإنّما ورد العسر والحرج فقط ، فلا وجه لذكرهما والجواب عنهما مع عدم استدلال صاحب الفصول بهما ، فتنبّه .
دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 153 | السيد علي الحسيني الصدر