لو قيل بعدم صحّة العقود والإيقاعات والعبادات الواقعة على طبق الإجتهاد الأوّل الفاسدة بحسب الإجتهاد الثاني .
ووجوب العمل على طبق الثاني ، من عدم ترتيب الأثر على المعاملة وإعادة العبادة ( 1 ) ، لا يكون إلّا أحيانا ( 2 ) .
شرح
( 1 ) وحاصل هذا الوجه الثاني من وجوه استدلالات الفصول هو انّ بطلان الأعمال السابقة المقتضى لقضاء جميع العبادات وإعادة جميع العقود والإيقاعات عسر أكيد وحرج شديد يوجب الاختلال ، وهذا محذور شرعا وعقلا ، وما كان كذلك يكون باطلا ، فلا بدّ من البناء على صحّة الأعمال السابقة تحذّرا عن المحذور الشرعي والعقلي .
( 2 ) هذا جواب صاحب الكفاية عن لزوم العسر والحرج وهو يرجع إلى وجهين :
أوّلا : انّ هذا الدليل أخصّ من المدّعى .
إذ العسر لا يلزم دائما بل أحيانا فانّه قد تكون الأعمال السابقة مطابقة للاحتياط وقد يكون وقتها قصيرا فلا يستلزم عسرا أو حرجا .
مع انّ العسر والحرج لو سلّم لا يكون على الجميع حتّى يحكم بالإجزاء للجميع إذ من المعلوم انّ العسر المنفي في الشريعة المقدّسة هو العسر الشخصي لا النوعي ، فيرتفع المقدار العسير للشخص المتعسّر فقط لأنّ الضرورات تتقدّر بقدرها « 1 » .
ثانيا : انّ هذا الدليل منقوض بعدم اختصاص العسر والحرج بالمتعلّقات
هامش
( 1 ) - أشار إلى هذا الجواب بقوله : « لا يكون إلّا أحيانا . . . » .