شرح
بهذا المعنى عبارتاه التاليتان :
الف : قوله : فان كانت الواقعة ممّا يتعيّن في وقوعها شرعا أخذها بمقتضى الفتوى فالظاهر بقاءها على مقتضاها السابق ، فيترتّب عليها لوازمها بعد الرجوع .
ب : قوله بعد ذلك : ولو كانت الواقعة ممّا لا يتعيّن أخذها بمقتضى الفتوى فالظاهر تغيّر الحكم بتغيّر الإجتهاد .
ويشهد لعدم تمامية ما استفادة صاحب الكفاية من معنى التفصيل بين الحكم والمتعلّق تعبير نفس صاحب الفصول قبل ثلاثة أسطر بقوله : « ولا فرق في ذلك بين الحكم وغيره . . . » .
ولنعم ما أوضحه وكشفه السيّد الإصفهاني قدّس سرّه حيث أفاد : « انّ عبارة صاحب الفصول آبية عن ذلك التفصيل وغير منطبقة عليه .
والذي يظهر من عبارته تفصيل آخر وتوضيحه يتوقّف على بيان مقدّمة وهي :
انّ الأعمال الصادرة من المكلّفين على قسمين :
قسم يتوقّف صحّة الإتيان بها على الاستناد بحجّة من اجتهاد أو تقليد صحيحين أو احتياط ، وذلك مثل العبادات والعقود والإيقاعات .
وقسم لا يتوقّف وقوعها عليه بل هو بحيث لو وقع يصير موضوعا لحكم شرعي يترتّب عليه ، وذلك مثل قطع حلقوم الحيوان المذكّى فان قطعه ليس ممّا يتوقّف صحّته على الإجتهاد أو التقليد ، بل يقع القطع قطعا كيف كان ، لكنّه يكون موضوعا للحكم بالتذكية عند من تكون التذكية لديه قطع الحلقوم ولا يكون موضوعها لها عند من يعتبر فيها قطع الأوداج الأربعة .