قيل بأنّ قضيّة اعتبارها إنشاء أحكام طريقيّة ( 1 ) ، أم لا ( 2 ) على ما مرّ منّا غير مرّة ( 3 ) . من غير فرق بين تعلّقه بالأحكام ( 4 ) أو بمتعلّقاتها ( 5 ) ، ضرورة أنّ كيفيّة اعتبارها فيهما على نهج واحد ( 6 ) .
ولم يعلم وجه للتفصيل بينهما كما في الفصول ( 7 ) .
شرح
( 1 ) بأن تتضمّن أدلّة اعتبار الأمارة إنشاءا طلبيّا بداعي الإيصال إلى الواقع ويعبّر عنه بجعل الحكم المماثل .
( 2 ) بأن تكون الأمارة لمجرّد المنجّزية عند الإصابة والمعذّرية عند عدم الإصابة ، فلا تتضمّن أدلّة الأمارة حينئذ إنشاء حكم ظاهري أصلا ويعبّر عنه بالطريقية المحضة .
( 3 ) أي على ما مرّ منّا من إنشاء الحكم الطريقي وجعل الحكم المماثل وبحث عنه مفصّلا في مبحث إمكان التعبّد بالأمارة الظنّية فلاحظ .
( 4 ) بأن كان أفتى سابقا بوجوب الجمعة عند الزوال ، ثمّ تبدّل رأيه إلى وجوب الظهر .
( 5 ) نظير عربية العقد وجزئية السورة إذا أفتى بعدم لزومها ، ثمّ تبدّل رأيه إلى اللزوم .
( 6 ) فلوحدة المناط فيهما لا يفرّق بينهما في الصحّة والبطلان .
( 7 ) هذا شروع في ردّ صاحب الفصول لما فصّله في مسألة تبدّل رأي المجتهد حيث ذهب إلى التفصيل - على ما فهمه الآخوند قدّس سرّه - بعدم الإجزاء في الأعمال السابقة إذا كان الإجتهاد متعلّقا بالأحكام ، نظير الإفتاء بوجوب صلاة الجمعة عند الزوال من يوم الجمعة ثمّ تبدّل رأيه إلى وجوب الظهر ، وبالإجزاء إذا كان الإجتهاد متعلّقا بالموضوعات ومتعلّقات الأحكام ، نظير الإفتاء سابقا بكون