شرح
العقد بالفارسية صحيحا مؤثّرا ، ثمّ تبدّل الرأي إلى عدم الصحّة وإشتراط العربية . . . استظهارا لهذا التفصيل من قول صاحب الفصول قدّس سرّه : « فان قطع ببطلانها واقعا فالظاهر وجوب التعويل على مقتضى قطعه فيها بعد الرجوع ، عملا بإطلاق ما دلّ على ثبوت الحكم المقطوع به ، فانّ الأحكام لا حقة لمواردها الواقعية لا الاعتقادية » .
ثمّ قوله قدّس سرّه : « وان لم يقطع ببطلانها ولا ببطلانه فان كانت الواقعة ممّا يتعيّن في وقوعها شرعا أخذها بمقتضى الفتوى فالظاهر بقاءها على مقتضاها فيترتّب عليها لوازمها بعد الرجوع » « 1 » .
والظاهر عدم تمامية ما استفادة صاحب الكفاية من صاحب الفصول في هذا التفصيل الذي نسبه إليه .
إذ عبارة الفصول وان كانت مجملة ، حتّى بلغ من الإجمال فيها أن ذكر المحقّق الرشتي في شرحه « 2 » نقلا عن أستاذه العلّامة الآشتياني في مجلس بحثه أنّه ذكر الشيخ الأنصاري قدّس سرّه إرساله الفصول إلى صاحبه بتوسّط الحاج الميرزا السيّد علي التستري لإستفادة المراد من هذا العنوان فلم يحصل من بيانه ما يرفع الإجمال .
إلّا انّ المستفاد منها هو :
التفصيل فيما لم يقطع ببطلان الأعمال السابقة ، بين الأعمال التي يتعيّن ويتوقّف وقوعها صحيحة على الاستناد إلى الحجّة وأخذها بمقتضى الفتوى كالعبادات والمعاملات فتصحّ بالاستناد وتجزي .
هامش
( 1 ) - الفصول الغروية : ج 2 ص 129 .
( 2 ) - شرح الكفاية : ج 2 ص 357 .