فيما كان بحسب الإجتهاد الأوّل قد حصل القطع بالحكم ( 1 ) وقد اضمحلّ واضح ، بداهة انّه لا حكم معه شرعا ( 2 ) ، غايته المعذورية في المخالفة ؟ ؟ ؟ عقلا ( 3 ) .
وكذلك ( 4 ) فيما كان هناك طريق معتبر شرعا عليه بحسبه ، وقد ظهر خلافه بالظفر بالمقيّد أو المخصّص أو قرينة المجاز ( 5 ) أو المعارض ، بناءا على ما هو التحقيق من اعتبار الأمارات من باب الطريقية ،
شرح
( 1 ) بأن كان مدرك الإجتهاد هو القطع بالحكم لا قيام أمارة ، فقطع وأفتى بطبق ذلك القطع .
( 2 ) أي ليس هناك حكم مجعول شرعا في مورد القطع بالحكم حتّى يجزي مطابقته عن الأمر .
بتقريب انّ لزوم متابعة القطع هو حكم عقلي من جهة حجّيته الذاتية ، فلا أمر من الشارع بمتابعته حتّى يتحقّق حكم ظاهري يقتضي متابعته الإجزاء .
( 3 ) أي يكون القطع معذرا له عقلا ان كان مخالفا للواقع ، لا حكما حتّى يجزي عنه .
( 4 ) أي انّ البطلان واضح أيضا في الأعمال السابقة في هذا الفرض الثاني التالي .
( 5 ) كما إذا أفتى بوجوب تطهير الأواني الصغار دون الكبار بالماء ، ثمّ ظفر على قرينة إطلاق الآنية شرعا على الآنية الكبيرة مجازا فلزم فيها التطهير بالماء ، ولم يكف فيها إشراق الشمس مثلا .