تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
السابقة الصادرة على طبق الفتوى السابق هو البطلان . لا لأجل انّ غير الواقع لا يجزئ عن الواقع كما أفاده في التنقيح ، فانّه لا يعلم الواقع لا في الفتوى الأول ولا في الفتوى الثاني . بل لأنّ الصحّة تنتزع من مطابقة المأتي به للمأمور به وهذه المطابقة لا تحرز بعد الفتوى الثاني الذي هو كاشف عن خطأ الفتوى الأول ، فلا يتمّ القول بالإجزاء في تلك الأعمال السابقة بحسب هذه القاعدة . لكن يخرج من هذه القاعدة موردان يلزم الحكم فيهما بالصحّة : الأوّل : ما قام عليه الدليل الإجزائي وهي موارد حديث لا تعاد والرفع والحجج كما هو مسلّم . الثاني : ما كانت الواقعة فيها منصرمة وغير قابلة للتدارك كما اختاره السيّد الإصفهاني قدّس سرّه فيما أشرنا إليه ، فانّه لا بدّ من القول فيها بالإجزاء . كما في مورد المرأة التي عقد عليها بالفارسية ثمّ ماتت قبل تبدّل الرأي باشتراط العربية . وكذا المقام الذي بيع بالعقد الفارسي ثمّ تلف المبيع قبل تبدّل الرأي باشتراط العقد العربي . وذلك لأنّه وقع العقد في ظرف حجّية الفتوى الأول مطابقا للحجّة آنذاك ، فتكون صحّته بهذه المطابقة . والمفروض عدم صدور الفتوى الثاني حتّى يمنع من انتزاع الصحّة ، ولم يعلم انّ الإجتهاد السابق كان على خلاف الواقع حتّى يحرز وقوع العقد الفارسي على خلاف الحكم الواقعي ليكون باطلا ، حتّى لو كان الفتوى الثاني قطعيّا ، فانّ