شرح
التحقيق هو عدم الإجزاء عند تبيّن الخلاف بالأمارة الظنّية المعتبرة ، من غير فرق بين العبادات والمعاملات من العقود والإيقاعات .
وللسيّد الإصفهاني « 1 » تفصيل آخر : بين ما كانت الأعمال السابقة غير قابلة للتدارك كما إذا اشترى أو باع بعقد فارسي ثمّ تبدّل رأيه بعدم الجواز وتلفت العين فلا إشكال في صحّة تلك المعاملة .
وبين ما كانت قابلة للتدارك كما إذا صلّى في الوقت بطبق اجتهاده الأول بغير سورة ، ثمّ تبدّل رأيه إلى وجوبها قبل خروج الوقت وبعد أداء الواجب فانّه يلزم التدارك .
وجزم في التنقيح بأنّ مقتضى القاعدة هو الحكم ببطلان الأعمال السابقة وعدم إجزائها عن الأمر الواقعي لأنّ الصحّة إنّما تنتزع من مطابقة العمل المأتي به للمأمور به ، فإذا فرضنا عدم المطابقة لم تنتزع الصحّة ، وحكم بالبطلان ، فالحكم بأنّ غير الواقع مجزّء عن الواقع يحتاج إلى دليل .
هذا في غير ما دلّت الأدلّة على الإجزاء ، وقامت الحجّة على عدم الإعادة والقضاء كما في الصلاة بحديث لا تعاد ، علما بأنّ مورد الكلام هو ما إذا كان العمل المأتي به غير مستند إلى الاشتغال والاحتياط لأنّ فيهما يكون العمل في الوقت على طبق الحجّة الشرعية بحيث لا يحرز الفوت فيها « 2 » .
ولعلّ ما يؤدّي إليه التحقيق هو أن يقال : انّ مقتضى القاعدة في الأعمال
هامش
( 1 ) - منتهى الوصول : ص 369 .
( 2 ) - التنقيح : ج 1 ص 50 و 51 .