شرح
فعمل بها ثمّ تبيّن الخطأ ، بناءا على الطريقية في الأمارات .
وذلك لأنّها معذّرة فقط عند عدم إصابة الواقع ، ولا تحمل حكما حتّى يكون عمل المجتهد مطابقا للحكم وموجبا للإجزاء .
ج : صحّة الأعمال السابقة فيما كان الإجتهاد الأول مستندا إلى أصل عملي تعبّدي كالإستصحاب والبراءة ثمّ تبيّن له الخطأ وتبدّل منه الرأي .
فانّه تصحّ الأعمال السابقة لمطابقتها مع ما كان وظيفته العملية في حال الإجتهاد الأول . هذا ما يراه المصنّف ويفصّله في المقام .
ولصاحب الفصول تفصيل آخر : « بين ما كان تبدّل الرأي في الأحكام فتبطل الأعمال السابقة ، بين ما كان التبدّل في متعلّقات الأحكام فلا تبطل ويبني على الصحّة ، كما فهمه المصنّف من عبارته » « 1 » .
بدليل انّ المتعلّقات لا تتحمّل إجتهادين بخلاف الأحكام ، وسيأتي بيانه عند تعرّض صاحب الكفاية له .
وللمحقّق العراقي « 2 » تفصيل آخر : بين ما كان انكشاف الخلاف قطعيّا فلا شبهة في عدم الإجزاء ، ومعاملة البطلان مع الأعمال السابقة ، لإنكشاف الخلاف قطعا وعدم التكليف سابقا حتّى يقال فيه بالإجزاء .
وبين ما إذا كان انكشاف الخلاف ظنّيا اجتهاديا . فقد يقال بالمضيّ على الأعمال السابقة وعدم نقضها لعدم انكشاف الخلاف فيها حقيقة . وان كان
هامش
( 1 ) - الفصول الغروية : ج 2 ص 129 فصل رجوع المجتهد عن الفتوى .
( 2 ) - نهاية الأفكار : ج 4 ص 234 .