وحديث الرفع ( 1 ) . بل الإجماع
شرح
السورة وأتى بالصلاة بغير سورة ، ثمّ تبيّن خطأه فأفتى بالجزئية لاحقا ، فانّه بدليل الإجزاء هذا لا يعيد صلاته ويكتفي بها في مقام الامتثال .
واعلم انّه إنّما قيّدنا الخلل بكونه عن نسيان أو خطأ لأنّه لا بدّ أن يكون هو مورد حديث لا تعاد ، فانّه لا يشمل الإخلال العمدي لمخالفته مع أدلّة الاجزاء والشرائط والموانع .
( 1 ) أي صحيحة حريز بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : رفع عن أمّتي تسعة : الخطأ والنسيان وما اكرهوا عليه ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطرّوا عليه ، والحسد ، والطيرة ، والتفكّر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق بشفة » « 1 » .
بناءا على رفعها للجزئية والشرطية في الأحكام الوضعية أيضا مضافا إلى الأحكام التكليفية ورفع العقوبة .
فالصحيحة على هذا تشمل الصلاة وغيرها من العبادات كالصوم إن جهل فيه شيء .
فإذا أفتى سابقا بعدم مبطّلية الارتماس للصوم وإرتمس صائما ، ثمّ انكشف له خطأ فتواه السابق وجهله بالحكم وأفتى بالمبطّلية فانّه لا يقضي صومه تمسّكا بهذا الدليل الإجزائي .
ومثل هذه الصحيحة أحاديث الحجج من أصول الكافي « 2 » مثل حديث
هامش
( 1 ) - الخصال : ص 417 باب التسعة ح 9 .
( 2 ) - أصول الكافي : ج 1 ص 164 باب حجج اللّه على خلقه ح 2 و 3 و 4 .