تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
كما نهض في الصلاة وغيرها ، مثل لا تعاد ( 1 )
شرح
أو خطأ ، والمفروض خطأ الإجتهاد السابق فيكون عذرا . فانّ مورد تبدّل الفتوى وانكشاف الخطأ من الموارد التي يعذر فيها المفتي إذا صحّ اجتهاده الأوّل . وهذا الدليل الإجزائي يكون حاكما « 1 » على دليل الأجزاء والشرائط في الأعمال السابقة المختلّة ، لأنّه يبيّن دائرة الجزء والشرط شأن الدليل الحاكم بالنسبة إلى المحكوم ، ويدلّ على الاكتفاء بالمأتي به وان كان مختلا . نظير حكومة دليل كفاية درك أحد الموقفين الذي هو دليل إجزائي بالنسبة إلى أدلّة المناسك ووجوب الوقوفين . ممّا تلاحظه في حديث معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في مملوك أعتق يوم عرفة . قال : « إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحجّ ، وان فاته الموقفان فقد فاته الحجّ ، ويتمّ حجّه ويستأنف حجّة الإسلام فيما بعد » « 2 » . ( 1 ) أي حديث لا تعاد ، يعني صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة : الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود . ثمّ قال : القراءة سنّة ، والتشهّد سنّة ، فلا تنقض السنّة الفريضة » « 3 » . وهذا الدليل وارد في خصوص الصلاة ، وهو ينفي وجوب الإعادة فيما كان الخلل فيها واقعا في غير الأمور الخمسة ، إذ كان الخلل عن نسيان أو خطأ . فيشمل مورد تبيّن الخطأ في فتوى المجتهد ، كما إذا أفتى سابقا بعدم جزئية
هامش
( 1 ) - لا مخصّصا كما إرتكبه بعض . ( 2 ) - وسائل الشيعة : ج 8 ص 35 ب 17 ح 5 . ( 3 ) - وسائل الشيعة : ج 4 ص 1241 ب 1 ح 4 .