إذا اضمحلّ الإجتهاد السابق بتبدّل الرأي الأوّل بالآخر ، أو بزواله بدونه ( 1 ) ، فلا شبهة ( 2 ) في عدم العبرة به في الأعمال اللاحقة ( 3 ) ، ولزوم اتّباع الإجتهاد اللاحق ( 4 ) مطلقا ( 5 )
شرح
السابقة المطابقة لإجتهاده المخطىء ؟
وما هو حكم الأعمال اللاحقة هل يجوز تطابقها مع الرأي السابق أو لا ؟
هذا ما سيبيّنه المصنّف ونحرّره تباعا في البيان بعون اللّه الملك المنّان .
( 1 ) وجعل مثله في بعض الموارد ما لو قلّد مجتهدا وعمل على طبق فتواه ثمّ قلّد مجتهدا آخر وكان رأيه مخالفا للأوّل .
( 2 ) بل أفيد عليه الإجماع .
حيث ذكر في القوامع « 1 » انّه إذا رجع المجتهد عن الفتوى انتقضت في حقّه بالنسبة إلى مواردها المتأخّرة عن زمن الرجوع ، وعليه الإجماع عن شرح المبادئ .
( 3 ) فلا يمكن التعويل عليه في الأعمال اللاحقة بعد تبدّل الرأي .
لسقوط ذلك الفتوى المتبدّل عن الحجّية وعدم صحّة الاستناد في العمل على غير الحجّة شرعا وعقلا . فانّ تبدّل الرأي معناه انكشاف خطائه فلا يمكن الاعتماد على الرأي الخطأ .
( 4 ) وذلك لتحصيل الحجّة الإستنادية ، والمؤمّن من العقوبة ، والفتوى اللاحق هي الحجّة الفعليّة .
( 5 ) أي سواء أكان الإجتهاد اللاحق مبتنيا على العلم أم على طريق
هامش
( 1 ) - القوامع : ص 538 .