تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
الأيّام التي كانت تحيض فيها وحيضها مستقيمة فلا يقربها في عدّة تلك الأيّام من ذلك الشهر ، ويغشاها فيما سوى ذلك ( الحديث ) « 1 » » « 2 » . فيفتي بحرمة وطئ الرجل للحائض وعدم حرمه ذلك على نفس المرأة . ومن هنا وقع الكلام في انّ الحائض هل يجوز أن تمكّن زوجها من نفسها إذا أراد الوقاع عصيانا أو كان زوجها مجنونا لعدم حرمة الوطىء بالنسبة إليها أو لا يجوز ؟ لكنّه يعثر الفقيه بعد هذه الفتوى في أبواب العدد التي هي من كتاب الطلاق لا من كتاب الطهارة على حديث صريح في انّ المعتدّة بالأقراء إذا رأت الدم في أوّل الحيضة الثالثة جاز لها أن تتزوّج ، لكن لم يجز لها أن تمكّن نفسها في زمان حيضها . فيتبدّل النظر إلى أنّ الحائض يحرم عليها أيضا تمكينها الزوج من نفسها في أيّام حيضها كما تلاحظ ذلك في حديث العلاء بن رزين عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يطلّق امرأته متى تبين منه ؟ قال : حين يطلع الدم من الحيضة الثالثة تملك نفسها . قلت : فلها أن تتزوّج في تلك الحال ؟ قال : نعم ، ولكن لا تمكّن من نفسها حتّى تطهر من الدم « 3 » .

[ اضمحلال الرأي السابق عند تبدّل الرأي وحكم الأعمال السابقةو الأقوال فيها ]

إذا عرفت ما قدّمناه وقع البحث في أنّه إذا إضمحلّ الاجتهاد السابق وتبدّل رأي الفقيه برأي آخر أو زال الرأي ولم يحدث رأي جديد فما هو حكم الأعمال
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 2 ص 569 ب 24 ح 11 . ( 2 ) - التنقيح : ج 1 ص 395 . ( 3 ) - وسائل الشيعة : ج 15 ب 16 ص 432 ح 1 .
دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 136 | السيد علي الحسيني الصدر