تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
شرح
يجدّده بنسيانه . وامّا القول الرابع فيدفعه : انّ مجرّد تقوية قوّة الإجتهاد لا تسلب الصحّة عن الإجتهاد السابق إذا بقي الاطمئنان بل قد يتقوّى نظره بزيادة قوّته ، ولو أثّرت زيادة القوّة في التجدّد للزم تجديد النظر في كلّ شهر بل في كلّ يوم ، وهذا يلازم استيعاب الاستنباط لجميع أوقات الفقيه وهو أمر غير صحيح . المقدّمة الرابعة : انّ تبدّل الرأي للمجتهد والعدول عن الفتوى السابق لا ينافي الدقّة المطلوبة له والاطمئنان المحقّق بعد الفحص عنده . وذلك لأنّه قد يتفحّص الفقيه عن أدلّة مسألة في مظانّها بالمقدار اللازم الذي ييأس معه عن الظفر بدليل آخر أو قرينة على خلاف النظر ، فيفتي بما يتوصّل إليه استنباطه بعد الاطمئنان بالحكم في فتواه ، ثمّ يعثر على خلافه في غير الباب المناسب له ، فيتبدّل رأيه ويفتي بخلاف سابقه . وذلك نظير مسألة حرمة تمكين الزوجة الحائض زوجها من نفسها ، كما مثّل به في التنقيح فأفاد : « أنّه قد يستقصي الفقيه هذه المسألة من الكتاب والسنّة فيجد أنّ دليل حرمة وطئ الحائض متوجّه إلى الأزواج فقط كتابا وحديثا . في مثل قوله عزّ اسمه :فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ« 1 » . وكذلك الأخبار الدالّة على حرمة وطئ الحائض « 2 » مثل حديث مالك بن أيمن قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن المستحاضة كيف يغشاها زوجها ؟ قال : ينظر
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : الآية 222 . ( 2 ) - وسائل الشيعة : ج 2 ص 567 ب 24 الأحاديث 1 و 3 و 6 و 12 .
دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 135 | السيد علي الحسيني الصدر