تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
شرح
ولا بدّ في بداية البحث من تقديم مقدّمات أربعة وهي :

[ تبدّل الرأي في التخطئة فقط ]

المقدّمة الأولى : انّ هذه المسألة متحقّقة الموضوع على القول بالتخطئة فقط الذي هو المذهب الحقّ . وامّا على القول بالتصويب العامي فلا موقع لهذا البحث ، لأنّهم مع ذهابهم إلى تبدّل الحكم الواقعي لا يقولون بانكشاف الخلاف والإجزاء ، بل يدّعون تبدّل الحكم الواقعي بتبدّل موضوعه . ويردّهم العقل والعرف والوجدان في دعوى تبدّل الموضوع . بداهة انّ موضوع عرق الجنب من الحرام مثلا في فتوى الطهارة هو نفس ذلك العرق في فتوى النجاسة من دون حصول أدنى تغيّر فيه فكيف بتبدّله . كما يدرك بالوجدان ويحسّ بالعيان .

[ الفرق بين تبدّل الرأي والإجزاء ]

المقدّمة الثانية : انّ الفرق بين هذه المسألة وبين مسائل الإجزاء المذكورة في مباحث الأوامر هي العموم والخصوص من وجه . لإختصاص مسألة الإجزاء بخصوص الواجبات لذلك يعنون هناك انّ موافقة المأمور به بالأمر الظاهري هل تجزي عن المأمور به بالأمر الواقعي أو لا ؟ فموضوعه هو الطلب ومفاده هو الوجوب فقط . بينما تعمّ مسألة تبدّل الرأي الواجبات والمحرّمات والعقود والإيقاعات فيما تبدّل رأي المجتهد فيها . ومن جهة أخرى تعمّ مسألة الإجزاء لكلتا الشبهتين الحكمية والموضوعية كالصلاة مع التيمّم واستصحاب موضوع طاهر مع تبيّن الخلاف . بينما تختصّ مسألة تبدّل الرأي بالشبهات الحكمية فقط لأنّها هي التي يفتي