تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
حتّى صار المجتهد بصدد استنباطه من أدلّته ، وتعيينه بحسبها ظاهرا . فلو ( 1 ) كان غرضهم من التصويب هو الالتزام بإنشاء أحكام في الواقع بعدد الآراء - بأن تكون الأحكام المؤدّى ( 2 ) إليها الاجتهادات ، أحكاما واقعيّة ( 3 ) كما هي ظاهرية ( 4 ) - فهو وان كان خطأ من جهة تواتر الأخبار ، وإجماع أصحابنا الأخيار على أنّ له تبارك وتعالى في كلّ واقعة حكما يشترك فيه الكلّ إلّا انّه غير محال ( 5 ) .
شرح
( 1 ) هذا شروع في بيان الأنحاء الثلاثة للتصويب ، وجوابه قوله : « فهو وان كان . . . » . ( 2 ) بصيغة اسم الفاعل وفاعله قوله الاجتهادات ، وكان الأولى أن يقول الماتن : المؤدّية ، بلحاظ تأنيث الجمع في الاجتهادات . ( 3 ) إذ المفروض عند المصوّبة إنشاء أحكام واقعية بعدد آراء المجتهدين ، لأنّ الجعل الشرعي يستلزم الحكم الواقعي القطعي . ( 4 ) من حيث انّها يؤدّي إليها اجتهاد المجتهد وظنّه في ظرف عدم انكشاف الواقع ، فتكون من هذه الجهة أحكاما ظاهرية ظنّية . ( 5 ) أي غير محال عقلا بدعوى عدم استلزامه اجتماع الضدّين أو النقيضين . لكن الحقّ استحالته كما نبّه عليه تلميذه المشكيني « 1 » لإستلزامه اجتماع الظنّ والقطع المتضادّين بالوصفيّة في حكم واحد ، إذ يكون مظنونا ومقطوعا في آن واحد ، بل يستلزم التناقض والتضادّ في الحكم عند إختلاف آراء المجتهدين
هامش
( 1 ) - حاشية الكفاية : ج 2 ص 431 .