شرح
تدري ما أحدثوا بعدك ، أنّهم لا يزالون مرتدّين على أعقابهم منذ فارقتهم » « 1 » .
وثالثا : انّ البرهان الوجداني يشهد ببطلان حديث أصحابي كالنجوم وعدم صحّته .
قال شيخ الطائفة : لو كان الخبر صحيحا لوجب بذلك عصمة كلّ واحد من الصحابة وليس ذلك بقول لأحد .
لأنّ فيهم من ظهر فسقه وعناده وخروجه عن الجماعة مثل أهل البصرة وصفّين ومن كان معهم من الصحابة الذين لا يشكّ أكثر من خالفنا في فسقه ، ومنهم من حصر عثمان ومنعه الماء وغيره وسفك دمه وذلك فسق عند جميع من خالفنا ، ومنهم من قعد عن بيعة أمير المؤمنين وامتنع منها فكيف يجوز الاقتداء بهؤلاء » « 2 » .
ورابعا : انّ الاعتبار العقلي يردّ هذا الحديث لأنّه يدرك العقل جيّدا انّ جميع الصحابة لم يكونوا علماء حتّى يقتدى بهم أو تحصل الهداية بالاقتداء بهم .
بل كان بعضهم جاهلا لا معرفة له بأصول الإسلام وفروعه ومعارفه ، بل انّ بعضهم مردوا على النفاق فكيف يتأتّى منهم الصواب حتّى يهتدى بهم ؟ !
وعليه فكلام « أصحابي كالنجوم » لا أساس له دليلا وبرهانا ، لا شرعا ولا عقلا .
فإذا بطل المبنى بطل البناء الذي أسّسوه عليه يعني القول بالتصويب .
هامش
( 1 ) - صحيح مسلم : ج 4 ص 58 .
( 2 ) - التلخيص : ج 2 ص 248 .