تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
وربما يشير إليه ما إشتهرت بيننا ( 1 ) انّ ظنّية الطريق لا تنافي قطعيّة الحكم ( 2 ) .
شرح
الواقعي فكيف بالفتاوى . وقد ثبت في محلّه عدم صحّة السببيّة في المبنى ، كما لا صحّة لما بني عليه من التصويب حتّى بالنحو الثالث لأنّه يخالف الدليل الروائي والإجماعي فلا يمكن الالتزام به قطّ . ويؤيّدنا ما أفاده المحقّق العراقي « 1 » بأنّ هذا المعنى بعيد عن ظاهر الأخبار ومعاقد الإجماعات ، فصرف الأخبار عن ظاهرها كما صنعه في الكفاية يحتاج إلى دليل . ( 1 ) غير خفي انّ هذه القضيّة ممّا إشتهرت عن العلّامة في تهذيب الأصول نقلا ، لا بين العلماء حتّى يعبّر عنه بالاشتهار بيننا مطلقا . ( 2 ) بدعوى انّها تشير إلى إصابة الحكم الواقعي القطعي بواسطة الطريق السببي الظنّي ، لأنّ موضوعية الأمارة وسببيتها تستلزم القطع بكون مؤدّاها حكما شرعيّا فعليّا ، فيتوصّل بالطريق الظنّي اجتهادا إلى الحكم القطعي واقعا . لكن فيه ما لا يخفى فانّ هذه القضيّة مفسّرة بأن يكون الطريق ظنّيا كخبر الواحد غير المحفوف بالقرينة فلا ينافي القطع بالحكم الظاهري الحجّة . ومعلوم انّ هذا ليس من التصويب في شيء ، بل هو إشارة إلى إختلاف مرتبتي الحكم الواقعي مع الحكم الظاهري . ويؤيّدنا ما أفاده في هداية المسترشدين « 2 » حيث ذكر : انّ كشف الحال هو
هامش
( 1 ) - نهاية الأفكار : ج 4 ص 231 . ( 2 ) - هداية المسترشدين : ص 9 .