تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
ولو كان غرضهم منه الالتزام بإنشاء الأحكام على وفق آراء الأعلام بعد الإجتهاد ( 1 ) ، فهو ما لا يكاد يعقل ، فكيف يتفحّص عمّا لا يكون له عين ولا أثر ، أو يستظهر من الآية أو الخبر ( 2 ) . إلّا أن يراد ( 3 ) التصويب بالنسبة إلى الحكم الفعلي ( 4 ) ، وأنّ المجتهد وان كان يتفحّص عمّا هو الحكم واقعا وإنشاءا ( 5 ) ، إلّا انّ ما أدّى إليه اجتهاده يكون هو حكمه الفعلي حقيقة ( 6 ) ، وهو ممّا يختلف باختلاف الآراء ضرورة ( 7 ) ،
شرح
بالوجوب وعدمه أو وجوب الشيء وحرمته . فالتحقيق يؤدّي إلى انّ هذا القسم من التصويب محال أيضا بالإضافة إلى خطأه وبطلانه . ( 1 ) أي إنشاء الحكم الواقعي بعد اجتهاد المجتهدين ، وهو المعروف بالتصويب الأشعري . ( 2 ) حتّى على مبنى نفس المصوّبة في قبولهم كون الإجتهاد وإستفراغ الوسع لتحصيل الظنّ بالحكم ، فكيف يستلزم إستفراغ الوسع الظنّ بحكم معدوم .

[ عدم الاستحالة في نوع من التصويب ]

( 3 ) تمامه قوله فلا استحالة في التصويب بهذا المعنى ، وهذا التصويب الثالث هو تصويب المعتزلي . ( 4 ) أي بإصابة الحكم في مرحلة الفعليّة وان تعدّد بآراء المجتهدين ، مع الاعتراف بوجود الحكم الواقعي الذي يشترك فيه الكل إنشاءا . ( 5 ) أي الحكم الواقعي الإنشائي يعني في مرحلة الإنشاء . ( 6 ) سواء أكان مطابقا للحكم الإنشائي أم لا . ( 7 ) ولذلك ترى انّ كلّ مجتهد يعمل بفتواه حتّى مع إختلاف فتاواهم أحيانا .
دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 126 | السيد علي الحسيني الصدر