ولو كان غرضهم منه الالتزام بإنشاء الأحكام على وفق آراء الأعلام بعد الإجتهاد ( 1 ) ، فهو ما لا يكاد يعقل ، فكيف يتفحّص عمّا لا يكون له عين ولا أثر ، أو يستظهر من الآية أو الخبر ( 2 ) .
إلّا أن يراد ( 3 ) التصويب بالنسبة إلى الحكم الفعلي ( 4 ) ، وأنّ المجتهد وان كان يتفحّص عمّا هو الحكم واقعا وإنشاءا ( 5 ) ، إلّا انّ ما أدّى إليه اجتهاده يكون هو حكمه الفعلي حقيقة ( 6 ) ، وهو ممّا يختلف باختلاف الآراء ضرورة ( 7 ) ،
شرح
بالوجوب وعدمه أو وجوب الشيء وحرمته .
فالتحقيق يؤدّي إلى انّ هذا القسم من التصويب محال أيضا بالإضافة إلى خطأه وبطلانه .
( 1 ) أي إنشاء الحكم الواقعي بعد اجتهاد المجتهدين ، وهو المعروف بالتصويب الأشعري .
( 2 ) حتّى على مبنى نفس المصوّبة في قبولهم كون الإجتهاد وإستفراغ الوسع لتحصيل الظنّ بالحكم ، فكيف يستلزم إستفراغ الوسع الظنّ بحكم معدوم .