شرح
3 - أن يكون المراد من التصويب الالتزام بإنشاء الأحكام بعدد اجتهاد المجتهدين على طبق اجتهادهم بعد الإجتهاد ، لكن مع الاعتراف بوجود حكم في الواقع قبل اجتهاد المجتهد ، ويكون التصويب في مرحلة الحكم الفعلي بمعنى : انّ الحكم الفعلي المجهول يكون على طبق الفتوى بأن تكون الأحكام الواقعية غير فعلية بل هي صورية وإنشائية ، ولا تتّصف بالفعلية إلّا فيما أدّى إليه الفتوى ، بدعوى أنّ قيام الفتوى يحدث المصلحة في مؤدّاه فيتعدّد الحكم الفعلي الشرعي بعدد آراء المجتهدين ؛ ويتبدّل الحكم الواقعي في مرحلة الفعلية بحصول الكسر والإنكسار في الملاك الواقعي الثابت في الفعل كشرب الخمر مثلا يتبدّل حكمه التحريمي بعد حدوث مصلحة في العمل بالفتوى فيه حلا ؛ وهذا هو المعبّر عنه بالتصويب المعتزلي .
ولا يخفى انّ جميع هذه الأنحاء الثلاثة - بما فيها القولان الثاني والثالث اللذان قال بهما الأشعري والمعتزلي وهما المحصّل من أقوالهم كما أفيد - لا تلائم الدليل البرهاني الآتي ، بل هي باطلة تخالف الإجماع والأخبار ولا يمكن الالتزام بها كما نبّه عليه المحقّق المشكيني في حاشيته « 1 » . وللميرزا النائيني بيان في المقام يمكنك ملاحظة في تقريراته « 2 » .
[ بيان مقتضى القاعدة والدليل والحقّ في المسألة ]
الجهة الثالثة : في بيان مقتضى القاعدة والدليل ، والحقّ من السبيل ، فنقول : أوّلا : مقتضى القاعدة في المقام هي التخطئة ، لأنّ الإجتهاد بالتعريفهامش
( 1 ) - حاشية المشكيني على الكفاية : ج 2 ص 430 .
( 2 ) - فوائد الأصول : ج 3 ص 34 .