تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
وكذلك الحال في سائر الأمور العقلية مثل إعادة المعدوم ، بل حتّى الأمور الخارجة مثل إنسانية زيد ، فلذلك لا يمكن القول بالتصويب في الأمور العقلية بتاتا . وكذلك قال الماتن قدّس سرّه اتّفقت الكلمة على التخطئة في العقليّات . لكن مع ذلك نسب القول بالتصويب حتّى في العقليّات إلى بعض العامّة العمياء ، فقد نقل عن الغزالي في كتاب المستصفى والآمدي في كتاب الأحكام انّه ذهب عبد اللّه بن الحسن العنبري وهو من علماء العامّة إلى انّ كلّ مجتهد مصيب في العقليّات كما في بيان هامش التنقيح « 1 » . إلّا انّ المعروف في محلّ الخلاف التصويبي هي الأحكام الشرعية دون العقلية . علما بأنّ المستظهر منهم في الشرعيات والمستفاد منهم في التصويب خروج القطعيّات أي ما كان عليه دليل قاطع عن حريم النزاع ، فيكون المتنازع فيه هو خصوص الأحكام الشرعية غير القطعية . لذلك قال في الفصول : « وامّا المختلفون في الأحكام الشرعية الفرعية من التكليفية والوضعية ، فإن كان عليها دليل قاطع فلا خلاف في تخطئة المخالف فيها ، وان لم يكن عليها دليل قاطع بل كانت المسألة اجتهادية ، فقد أطبق أصحابنا على عدم إصابة الكلّ فيها أيضا ، وخالف فيها جماعة من مخالفينا فقالوا بإصابة الجميع . . . » « 2 » .
هامش
( 1 ) - التنقيح : ج 1 ص 36 . ( 2 ) - الفصول : ج 2 ص 126 .