تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
شرح
والحاصل انّ محلّ النزاع في هذه المسألة هي الشرعيّات غير القطعية .

[ الأقوال في المسألة ]

الجهة الثانية : في بيان الأقوال في المقام والمحصّل منها في المرام ، وحاصلها قولان : القول الأوّل : التخطئة : وهو المعروف بين أصحابنا الإمامية رضوان اللّه تعالى عليهم ، بل أطبقوا عليه من غير نكير ، كما حكي عن العلّامة في النهاية ، والشهيد الثاني في التمهيد ، كما أفاده في القوامع « 1 » . القول الثاني : التصويب : وهو القول المنسوب إلى القاضي أبي بكر ، والأشعري ، وأبي الهذيل العلّاف ، والجبائي ، وابنه الذي هو من المعتزلة ، والغزالي ، والمزني الذي هو من أصحاب الشافعي كما ذكره في هامش التنقيح « 2 » .

[ أنواع التصويب ]

وامّا أنحاء الأقوال في التصويب العامي فقد أفادها الشيخ الآخوند قدّس سرّه بأنحاء ثلاثة : بيّن الأوّل بقوله : « فلو كان غرضهم » ، والثاني بقوله : « ولو كان » ، والثالث بقوله : « إلّا أن يراد . . . » ، وحاصل الأنحاء الثلاثة هي : 1 - أن يكون المراد من التصويب الالتزام بإنشاء أحكام في الواقع بعدد آراء المجتهدين قبل اجتهادهم فيصيبها اجتهاد المجتهد . 2 - أن يكون المراد من التصويب الالتزام بإنشاء أحكام على طبق آراء المجتهدين بعد اجتهادهم فتكون الأحكام الشرعية تابعة لآراء المجتهدين من دون أن يكون حكم في الواقع ، وهذا هو المعبّر عنه بالتصويب الأشعري .
هامش
( 1 ) - القوامع : ص 534 . ( 2 ) - التنقيح : ج 1 ص 38 .