شرح
فيشترك فيها كلاهما ، وليس لهما حكمان متغايران .
فتلاحظ مثلا انّ الخمر محرّمة شرعا سواء أعلم بالحرمة أم لم يعلم ، وكذا موت المورّث مملّك للوارث علم بالملكية أم لم يعلم ، ولا تكون الحرمة أو الملكية تابعة لعلم المكلّف أو مقيّدة به بالبداهة .
هذا أيضا مضافا إلى الأحاديث المتّفق عليها بين الفريقين في اختصاص النجاة والحقّ بفرقة واحدة فقط فيكشف عن انّ الحقّ واحد وغيره بائد نظير :
حديث سليمان بن مهران عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن جدّه عن أبيه الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام قال : « سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يقول :
انّ امّة موسى إفترقت بعده على إحدى وسبعين فرقة ، فرقة منها ناجية وسبعون في النار .
وإفترقت أمّة عيسى بعده على اثنتين وسبعين فرقة فرقة منها ناجية وإحدى وسبعون في النار .
وانّ امّتي ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة فرقة منها ناجية واثنتان وسبعون في النار » « 1 » .
وحديث عبد اللّه بن عمر قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : سيأتي على امّتي ما أتى على بني إسرائيل مثل بمثل ، وانّهم تفرّقوا على اثنتين وسبعين ملّة ، وستفترق امّتي على ثلاث وسبعين ملّة ، تزيد عليهم واحدة لكنّها في النار غير واحدة . قال :
قيل : يا رسول اللّه وما تلك الواحدة ؟ قال : هو ما نحن عليه اليوم أنا وأهل
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : ج 28 ص 4 ب 1 ح 3 .