شرح
( رضوان اللّه تعالى عليهم ) .
وهي أولى معارف الإنسان والتي يلزم على الفقيه معرفتها قبل الاستنباط بالإطّلاع على كتب الإعتقادات الحقّة والأحاديث المعصوميّة الصادقة لكي يكون الإجتهاد مقرونا بالسداد ، ويكون المجتهد مصونا عن الزلل في الرأي والقول والعمل .
وتلاحظ الأقوال والقائلين في هذه الشرائط الإحدى عشرة المتقدّمة في مفاتيح الأصول للسيّد الطباطبائي « 1 » وقوامع الفضول للعراقي الميثمي « 2 » والقوانين للمحقّق القمّي « 3 » .
ولا يخفى انّ الذي يحتاج إليه من هذه العلوم التي هي شرط الإجتهاد إنّما هو المقدار الذي يتوقّف عليه الاستنباط ، ولا يلزم استقصائها بحيث يكون الفقيه مصنّفا فيها ، كما لا يلزم المعرفة الفعلية بحيث تكون مسائلها مودعة في صدره ، بل يكفي له القوّة على معرفتها بالرجوع إلى الكتب المفصّلة المصنّفة في تلك العلوم « 4 » .
ويضاف إلى هذه الشرائط ما أفاده المحقّق القمّي قدّس سرّه ممّا عدّه من شروط كمال الإجتهاد فذكر ما يلي :
1 - معرفة بعض مسائل الهيئة لإطّلاع تقارب مطالع البلاد وتباعدها والآفاق والأشهر ونحوها .
هامش
( 1 ) - مفاتيح الأصول : ص 517 - 579 .
( 2 ) - قوامع الفضول : ص 529 .
( 3 ) - القوانين : ج 2 ص 207 - 234 .
( 4 ) - منتهى الوصول : ص 361 .