تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
شرح
عن حال الراوي اعتمادا على القرائن الخارجية لإعتبار الخبر ، التي عمدتها كون الخبر مدوّنا في الكتب الأربعة أو مأخوذا من الأصول المعتبرة ، مع اعتناء الأصحاب به وعدم إعراضهم عنه . 8 - معرفة علوم البلاغة يعني المعاني والبيان والبديع ؛ فالمحكي عن الشهيد الثاني وابن المتوّج البحراني جعلها من شرائط الإجتهاد ؛ وعن السيّد المرتضى جعل الأوّلين من شرائطه ، وعن المولى صالح المازندراني جعل الأول فقط من الشرائط . فانّ علم المعاني مشتمل على مباحث الحصر والإنشاء والخبر التي يحتاج إليها في الاستنباط . كما وانّ البيان مشتمل على مباحث الحقيقة والمجاز وأقسام الدلالة التي هي معمول بها في الاستنباط . كما وانّ معرفة العلوم الثلاثة حتّى البديع توجب معرفة الفصيح والأفصح في مسألة الترجيحات . إلّا انّ بعض الفقهاء جعلها من المكمّلات للاستنباط لا من الشرائط . 9 - معرفة شرائط البرهان وتركيب البراهين في الإستدلال ، والمتكفّل لمعرفتها هو علم المنطق كما صرّح بإشتراطه جمع من الأعلام . لكن أورد عليه في التنقيح بعدم توقّف الإجتهاد عليه أصلا ، لأنّ المهمّ في المنطق إنّما هو بيان ما له الدخل في الإستنتاج كإعتبار كلّية الكبرى وإيجاب الصغرى في الشكل الأول ، وهذه الشرائط يعرفها كلّ عاقل حتّى الصبيان ، لأنّك إذا عرضت عليه قولك : هذا حيوان ، وبعض الحيوان موذ لا يستنتج انّ هذا
دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 104 | السيد علي الحسيني الصدر