تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
ومعرفة التفسير كذلك ( 1 ) . وعمدة ما يحتاج إليه هو علم الأصول ( 2 ) .
شرح
الأمر والنهي ومعانيها ، أو يرجع إلى مدوّناتهم اللغوية لمعرفة الألفاظ الواردة في الكتاب والسنّة بالنسبة إلى معانيها وشرحها . ( 1 ) أي في الجملة يعني بالنسبة إلى تفسير الآيات الشريفة المرتبطة بالأحكام فقط ، فيلزم على الفقيه معرفة تفسير تلك الآيات وما ورد فيها من بيان أو تأويل وتخصيص أو تقييد ونسخ وغير نسخ ، من طريق أحاديث أهل البيت الذين نزل الوحي في بيتهم ، وورثوا علمها من رسول ربّهم ( سلام اللّه عليهم ) . والاحتياج إلى معرفة تفسيرها للفقيه واضح ، من حيث انّ القرآن والحديث هما الدليلان الأساسيان للأحكام الشرعية ، فالأحكام مداليل لتلك الأدلّة ، ولا يعلم المدلول إلّا مع العلم بالدليل . ( 2 ) ذكر في القوامع : « انّه قد أطبق أصحابنا المجتهدون على اعتبار علم الأصول في مقدّمة الاستنباط ، والضرورية العقلية قاضية بهذا الاحتياج لتوقّف استنباط الحكم من دليل على معرفة ذلك الدليل ، ومن المعلوم لزوم معرفة اعتبار ذلك الدليل في كونه كتابا أو سنّة أو إجماعا أو عقلا ، ومن كون الكتاب محكما أو متشابها ، وكون الحكم المذكور نصّا أو ظاهرا ، وكون السنّة فعلا أو تقريرا أو قولا ، وكونها ثابتة بالتواتر أو بالاستفاضة أو بالآحاد ، وكون الإجماع في موارده محقّقا أو منقولا ، وكون العقل في موارد الحكم العقلي مستقلا أو غير مستقلّ ، وكون الدليل اللفظي حقيقة أو مجازا ، مشتركا أو منقولا ، وكون تلك الأدلّة اللفظية منطوقا أو مفهوما ، وكون البيان عامّا أو خاصا ومطلقا أو مقيّدا ونحو ذلك من المباحث التي يحتاج إليها في الفقه وهي مذكورة في الأصول » « 1 » .
هامش
( 1 ) - قوامع الفضول : ص 519 .