تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
ضرورة أنّه ما من مسألة إلّا ويحتاج في استنباط حكمها إلى قاعدة أو قواعد برهن عليها في الأصول ، أو برهن عليها مقدّمة في نفس المسألة الفرعية ، كما هو طريقة الأخباري ( 1 ) . وتدوين ( 2 ) تلك القواعد المحتاج إليها
شرح
يضاف إلى ذلك الاحتياج إلى ما حرّر في الأصول من مباحثه المهمّة كبحث الإستلزامات العقلية ، وجواز الترتّب في تزاحم الضدّين وعدمه ، ومبحث اجتماع الأمر والنهي في الموضوع الواحد ذي العنوانين ، واقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه ، وبحث الاجزاء ونحوها . وكذلك معرفة مجاري الأصول العملية التي هي من عمدة المباحث الأصولية . وعليه فالحاجة إلى الأصول في الاستنباط ممّا لا ينبغي الريب فيه ، ولا شكّ يعتريه . نعم الاحتياج إلى جميع المباحث الأصولية المحرّرة غير معلوم كما اعترف به في العناية « 1 » . فيحسن أن يقيّد مورد المقدّمة بالمباحث المحتاج إليها في علم الأصول لا جميعها واللّه العالم . ( 1 ) فقد برهن بعضهم على المسألة الأصولية الدليلية في نفس الفقه أو في مقدّمته كما تلاحظه في مقدّمات الحدائق للمحدّث البحراني قدّس سرّه .

[ تدوين الفقه والاحتياج إليه ]

( 2 ) وهذا جواب عن إشكال منقول في المقام عن بعض الأخباريين تطرّق
هامش
( 1 ) - عناية الأصول : ج 6 ص 190 .
دراسات في الاجتهاد والتقليد — صفحة 109 | السيد علي الحسيني الصدر