شرح
فيلزم على المجتهد النظر في أصول الفقه ثمّ استنباط الأحكام بها ؛ علما بأنّه لا يصحّ التقليد فيها لأنّه يؤدّي إلى التقليد في الأحكام المستنبطة وتكون تقليدية لا علمية ، إذ النتيجة تتّبع أخسّ المقدّمات كما هو واضح .
5 - معرفة تفسير آيات الأحكام في القرآن الكريم الذي هو أحد الثقلين والدليلين في معرفة أحكام الدين .
وهي خمسمائة آية تقريبا يلزم معرفتها ولو بمراجعة مظانّ ذكرها في كتب آيات الأحكام الشريفة مثل : فقه القرآن للقطب الراوندي ، وكنز العرفان للفاضل المقداد ، وزبدة البيان للمقدّس الأردبيلي ، ومسالك الأفهام للفاضل الجواد ، وقلائد الدرر للمحقّق الجزائري .
6 - معرفة الأحاديث المتعلّقة بالأحكام المرويّة عن أهل البيت الكرام عليهم السّلام ولو بمراجعة الأصول الحديثية الجوامع ومعرفة مواقعها ومواضعها بحيث يكون قادرا على الرجوع إليها واستنباط الأحكام منها .
ولا يخفى انّه لا ينبغي الريب في إشتراط هذه الستّة في الإجتهاد والاستنباط ولم نر خلافا فيه .
7 - معرفة علم الرجل وأحوال الرواة من حيث التعديل والجرح ولو بمراجعة مدوّنات الرجال المعتمدة والكتب الرجالية المؤيّدة .
لأنّ عدالة الراوي أو وثاقته من الطرق التي يثبت بها حجّية خبر الواحد الذي هو من أدلّة الاستنباط ، مضافا إلى الاحتياج إليه في الترجيح السندي في باب التعارض ، فهو ممّا يحتاج إليه في الاستنباط .
نعم يقلّ الاحتياج إليه على مبنى مثل المحقّق الهمداني قدّس سرّه في ترك التفحّص