شرح
المؤمن محدّثا ؟ قال : يكون مفهّما والمفهّم محدّث » « 1 » .
علما بأنّ المحدّث بفتح الدال المشدّدة هو الصادق الظنّ ، وفي الحديث انّ في كلّ امّة محدّثين من غير نبوّة « 2 » .
2 - أن يكون الفقيه عارفا بمعاريض كلامهم عليهم السّلام كما في حديث الكرخي عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّه قال : « حديث تدريه خير من ألف ترويه ، ولا يكون الرجل منكم فقيها حتّى يعرف معاريض كلامنا ، وانّ الكلمة من كلامنا لتنصرف على سبعين وجها لنا من جميعها المخرج » « 3 » .
والتعريض خلاف التصريح وهو الإيماء والتلويح وما لا تبيّن فيه .
يقال عرّضت بفلان ولفلان إذا قلت قولا وأنت تعنيه ، ومنه المعاريض من الكلام وهي التورية عن الشيء بالشيء « 4 » .
فمعاريض الكلام هي المعاني التي يؤمي إليها الكلام .
3 - أن يكون الفقيه عارفا بلحن القول بأن يلحن له فيعرف اللحن كما في حديث أبي عبيدة الحذّاء قال : « قال لي أبو جعفر عليه السّلام - وأنا عنده - إيّاك وأصحاب الكلام والخصومات ومجالستهم فانّهم تركوا ما أمروا بعلمه ، وتكلّفوا ما لم يؤمروا بعلمه حتّى تكلّفوا علم السماء .
يا أبا عبيدة خالط الناس بأخلاقهم وزائلهم بأعمالهم .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : ج 2 ص 82 ب 14 ح 1 .
( 2 ) - مجمع البحرين : ص 152 .
( 3 ) - بحار الأنوار : ج 2 ص 184 ب 26 ح 5 .
( 4 ) - مجمع البحرين : ص 354 .