شرح الغريب : الجمرة : الحصاة ، وموضع رمى الجمار بمنى ، وهى ثلاث جمرات :
الأولى ، والوسطى ، والكبرى وهى جمرة العقبة ، والقصوى : البعيدة ، ولعلّ المراد بها جمرة العقبة ، وصمدوا لها : قصدوا نحوها ، وأمّ الشى ء : قصده ، والرضخ : الرمى بالحجارة ، والجنادل : جمع جندل ، وهو الحصاة أو الحجارة الصغيرة التى تسمّى بالجمار .
الشاهد فيه : قوله : ( صمدوا لها ) أى قصدوا لها ، وقد أورده الشيخ الكلينى شاهداً على هذا المعنى المتحقّق فى اللغة ، والذى دلّت عليه أحاديث المعصومين عليهم السلام فى تفسير معنى الصمد .
[ 44 ] [ الكامل ]
وإذا بُليتَ ببَذْلِ وَجْهِكَ سائلًا * فابْذُلهُ للمُتَكرّمِ المِفْضالِ
إنّ الجَوادَ إذا حَبَاكَ بِمَوْعِدٍ * أعْطَاكَهُ سَلِساً بِغَيْرِ مِطالِ
وإذا السُّؤال مَعَ النَّوالِ قَرَنْتَه * رَجَحَ السُّؤالُ وخَفّ كُلُّ نَوالِ
التخريج : ( الكافى ) 4 : 25 / 5 كتاب الزكاة باب من أعطى بعد المسألة .
وأخرجه العلامة المجلسى عن ( الكافى ) . « 1 »
المناسبة : تمثّل به الإمام الصادق عليه السلام فى حديثه عن العطاء والجود ، فقد روى الشيخ الكلينىبالإسناد عن بندار بن عاصم ، رفعه عن أبى عبداللَّه عليه السلام ، قال : قال : « ما توسّل إليّ أحد بوسيلةٍ ، ولا تذّرع بذريعةٍ أقرب له إلى ما يريده منّى ، من رجل سلف إليه منّى يد أتبعتها أختها وأحسنت ربّها « 2 » فإنّى رأيت منع الأواخر يقطع لسان شكر الأوائل ، ولا سخت نفسى بردّ بكر الحوائج ، وقد قال الشاعر . . . » ( وأنشد القصيدة ) .
قافية الميم
[ 45 ] [ الطويل ]
وإنّ غُلاماً بين كسرى وهاشمٍ * لأكرَمُ مَن نِيطتْ عَلَيهِ التَّمائمُ
القائل : أبو الأسود الدؤلى ، واسمه ظالم بن عمرو بن سفيان بن جَندل الدؤلى
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار المجلسى ، ج 47 ، ص 38 ، ح 42 ؛ مرآة العقول ، ج 16 ، ص 152 ، ح 5 .
( 2 ) . أى تربيتها بعدم المنع بعد العطاء .