[ 19 ] [ الخفيف ]
فَرْوَ جُودى بدَمْعِكِ المَسْكوبِ * . . . . . . . . . . . . . . . .
القائل : سُفيان بن مُصعب العبدى ، شاعر كوفى من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، وهو من شعراء أهل البيت المتقدّمين ، وقد وردت عدّة روايات فى استنشاد الإمام الصادق عليه السلام إيّاه ، وأمر شيعته بتعليم شعره لأولادهم حيث قال : « يا معشر الشيعة ، علّموا أولادكم شعر العبدى ، فإنّه على دين اللَّه » وهو يدلّ على صدق لهجته واستقامة طريقته فى شعره ، وكان العبدى معاصراً للسيد الحميرى ت 178 ق ، وأدرك أباداود المسترق ت 231 ق . « 1 »
التخريج : ( الكافى ) 8 : 216 / 263 الروضة .
شرح الغريب : قوله ( فروَ ) أى يا أُمّ فروة ، فحذف أوّله ضرورة ، وحذف آخر الكلمة ترخيماً ، ويجوز فى ( فرو ) النصب على لغة من ينتظر الحرف المحذوف ، والرفع على لغة من لا ينتظر الحرف المحذوف ، والمُراد بأمّ فروة ابنة الإمام الصادق عليه السلام ، عدّها الشيخ المفيد والزبيرى فى أولاده عليه السلام « 2 » وأُمّها فاطمة بنت الحسين بن الحسن بن على بن أبى طالب عليهم السلام . « 3 »
المناسبة : روى الشيخ الكلينى عن سفيان بن مصعب العبدى ، قال : دخلت على أبى عبداللَّه عليه السلام فقال : يييى « قولوا لأمّ فروة تجى ء فتسمع ما صُنع بجدّها » « 4 » قال : فجاءت فقعدت خلف الستر ، ثمّ قال : « أنشدنا » ، قال : فقلت : ( البيت ) . قال : فصاحت وصحن النساء ، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : « الباب الباب » ، فاجتمع أهل المدينة على الباب ، قال : فبعث إليهم أبو عبداللَّه عليه السلام : يييى « صبيّ لنا غشي عليه فصحن النساء » . « 5 »
هامش
( 1 ) . راجع : الغدير الأمينى ، ج 2 ، ص 294 .
( 2 ) . الإرشاد المفيد ، ج 2 ، ص 209 ؛ نسب قريش الزبيرى ، ص 63 .
( 3 ) . عمدة الطالب ابن عنبة ، ص 233 ؛ و راجع : مرآة العقول المجلسى ، ج 26 ، ص 137 .
( 4 ) . المراد بجدّها الإمام الحسين عليه السلام .
( 5 ) . قيل : إنّ هذا القول إمّا للتقيّة ، أو لبيان الواقع فى تلك الساعة من صيحتهنّ ، أو مراده من الصبى عبداللَّه بن الحسين عليه السلام الرضيع الشهيد بالطفّ فى حجر أبيه عليه السلام .