تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦

[ 14 ] [ الطويل ]

لهُ كَفَلٌ كالدَّعْصِ لَبّدَهُ النَّدى * إلى حاركٍ مثلِ الرتّاج المضَبّب
القائل : امرؤ القيس بن حُجر بن الحارث الكندى ، أشهر شعراء العرب على الإطلاق ، أصله من اليمن ، ومولده بنجد ، وقيل : باليمن ، ويعدّ من الطبقة الأولى ، و من أوّل أصحاب المعلّقات السبع ، واختلف المؤرّخون فى اسمه ، فقيل : حُندج ، وقيل : مليكة ، وقيل : عَديّ ، وكان أبوه ملك أسد وغطفان ، وأمّه أخت المهلهل الشاعر ، وهو الذى لقّنه مبادئ الشعر منذ أن كان غلاماً ، وتوفى امرؤ القيس قبل الهجرة بنحو 80 سنة . « 1 » التخريج : ( التهذيب ) 1 : 57 باب صفة الوضوء ، ورواه الشيخ فى تفسيره أيضاً ، والبيت موجود فى ( ديوان امرئ القيس ) لكن فى آخره : مثل الغَبيط المُدأّب . « 2 » شرح الغريب : البيت فى وصف الفرس ، والكَفَل : العجز للإنسان والدابّة ، والدَّعص : الكثيب الصغير من الرمل ، ولبّده الندى : أى لصق بعض ترابه ببعض حتى صار كاللّبد ، والحارك : أعلى الكاهل ، والمراد هنا الصدر ، والرِّتاج : الباب ، والمضبّب : المحكم السدّ ، يقال : ضبّب الباب : جعل فيه الضبّة ، وهى حديدة عريضة يُضبّب بها . الشاهد فيه : قوله ( إلى حارك ) وقد أراد الشاعر مع حارك ، فأجرى ( إلى ) بمعنى ( مع ) واستشهد به الشيخ الطوسى على أنّ ( إلى ) فى قوله تعالى :
« فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ »
« 3 » ليس المراد بها انتهاء الغاية بل يُراد بها المعيّة . قال الشيخ رحمه الله : إنّ ( إلى ) قد تكون بمعنى الغاية ، وقد تكون بمعنى ( مع ) ولها تصرّف كثير ، واستعمالها ذلك ظاهر عند أهل اللغة قال به سيبويه وغيره ، « 4 » قال تعالى :
« وَ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ »
« 5 » أى مع أموالكم وقال تعالى حاكياً عن عيسى عليه السلام :
« مَنْ
هامش
( 1 ) . الأغانى أبو الفرج ، ج 9 ، ص 77 ، تهذيب تاريخ دمشق ، ج 3 ، ص 107 ؛ شرح شواهد المغنى السيوطى ، ج 1 ، ص 21 - 26 ؛ الشعر والشعراء ابن قتيبة ، ج 52 ؛ دائرة المعارف الإسلامية ، ج 2 ، ص 622 ؛ الأعلام الزركلى ، ج 1 ، ص 11 . ( 2 ) . ديوان امرئ القيس ، ص 67 ؛ تفسير التبيان الطوسى ، ج 3 ، ص 450 ، والغبيط : قتب الهودج ، والمدأّب : الموسّع . ( 3 ) . سورة المائدة ( 5 ) : الآية 6 . ( 4 ) . راجع : تفسير القرطبى ، ج 6 ، ص 86 ؛ مغنى اللبيب ابن هشام ، ج 1 ، ص 104 . ( 5 ) . سورة النساء ( 4 ) : الآية 2 .