تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ »
« 1 » أى مع اللَّه ، ويقال : فلان ولى الكوفة إلى البصرة ، ولا يراد الغاية ، بل المعنى فيه مع البصرة ، ويقولون : فلان فعل كذا ، وأقدم على كذا ، هذا إلى ما فعله من كذا ، أى مع ما فعله . ثمّ استشهد بالبيت وقال : وهذا أكثر من أن يحتاج إلى الإطناب فيه ، وإذا ثبت أن ( إلى ) بمعنى ( مع ) دلّ على وجوب غسل المرافق أيضاً .

[ 15 ] [ الطويل ]

ألم تعلموا أنا وجدنا محمداً * نبياً كموسى خُطَّ فى أوّل الكتب
القائل : أبو طالب رضى الله عنه ، وهو عبدمناف بن عبدالمطّلب بن هاشم ، عمّ الرسول المصطفى صلى الله عليه و آله ، وأبو أمير المؤمنين عليه السلام ، من سادات قريش ورؤسائها وأبطالها المعدودين ، و من أبرز خطبائها العقلاء ، وحكمائها الأُباة ، وشعرائها المبدعين . كفل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بعد وفاة عبدالمطّلب ، وأحبّه حبّاً شديداً ، وقدّمه على ولده جميعاً ، فكان لا ينام إلا إلى جنبه ، ويخرج فيخرج معه ، ولمّا ابتدأت دعوة الإسلام كان أبو طالب هو الحامىللرسول صلى الله عليه و آله والمدافع عنه وعن أصحابه من المؤمنين ، وكان يحرّض بنى هاشم جميعاً وأحلافهم من بنى المطّلب على نصرة النبى صلى الله عليه و آله . قال ابن سعد : ثمّ إنّ أبا طالب دعا بنىعبدالمطّلب ، فقال : لن تزالوا بخيرٍ ما سمعتم من محمّد و ما اتّبعتم أمره ، فاتّبعوه وأعينوه ترشدوا . وتحمّل مع النبى صلى الله عليه و آله ورهطه الهاشميين الحصار العسير فى شعب أبى طالب ، و بعد ثلاث سنوات من الحصار لبّى أبوطالب نداء ربّه فى السنة العاشرة للبعثة النبوية المباركة ، وقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله : يييى « مانالت قريش منّى شيئاً أكرهه حتى مات أبو طالب » . وتولّى غسله وتكفينه وتحنيطه ابنه على أمير المؤمنين عليه السلام بأمر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ، وقال صلى الله عليه و آله : يييى « أما واللَّه لأشفعنّ لعمّى شفاعةً يعجب منها أهل الثقلين » . « 2 »
هامش
( 1 ) . سورة آل عمران : ( 3 ) : الآية 52 . ( 2 ) . راجع : ترجمته فى سيرة ابن هشام ، ج 1 ، ص 189 ؛ الطبقات الكبرى ابن سعد ، ج 1 ، ص 119 ؛ الكامل فى التاريخ ، ج 2 ، ص 90 ؛ الإصابة ابن حجر ، ج 4 ، ص 115 ؛ الأعلام الزركلى ، ج 4 ، ص 166 ؛ شرح ابن أبى الحديد ، ج 14 ، ص 76 - 77 ؛ إيمان أبى طالب المفيد ، ص 25 - 26 .