وإلا فكيف يمكن التوفيق بين مضامينها المتعارضة ؟
التخريج : ( الكافى ) 8 : 375 / 563 الروضة ، ورواه كثير من المؤرّخين وكتّاب السيرة ، منهم ابن هشام ، والطبرى ، وابن الأثير ، وابن قدّامة ، وابن كثير ، والمسعودى « 1 » وغيرهم .
شرح الغريب : المِقنب : جماعة الخيل والفرسان تجتمع للغارة ، وجمعها مقانِب .
المناسبة : روى ثقة الإسلام الكلينى بالإسناد عن ذريح المحاربى ، عن أبى عبداللَّه الصادق عليه السلام ، قال : « لمّا خرجت قريش إلى بدر ، وأخرجوا بنى عبدالمطّلب معهم ، خرج طالب بن أبىطالب ، فنزل رُجّازهم « 2 » وهم يرتجزون ، ونزل طالب بن أبى طالب يرتجز ويقول ( و ذكر الرجز ) فقالت قريش : إنّ هذا ليغلبنا « 3 » فردّوه » .
[ 11 ] [ الرجز ]
أنا ابنُ ذِى الحَوْضَينِ عَبدِ المُطّلبْ * وهَاشِمِ المُطْعِم فى العامِ السَّغِبْ
أُوْفى بميعادى وأحْمِى عَن حَسَبْ
القائل : أمير المؤمنين على بن أبى طالب عليه السلام .
التخريج : ( الكافى ) 8 : 112 / 91 الروضة ، وأورده ابن شهر آشوب فى ( المناقب ) ، والعلامة المجلسى فى ( البحار ) و ( المرآة ) . « 4 »
شرح الغريب : قوله عليه السلام : « أنا ابن ذى الحوضين » يعنى اللذين جعلهما عبدالمطّلب عند زمزم لسقاية الحاجّ ، وقوله عليه السلام : « فى العامل السَّغِب » أى عام القحط والمجاعة ، وقوله عليه السلام : « اوفى بميعادى » أى مع الرسول صلى الله عليه و آله فى نصره والدفاع عنه .
المناسبة : قاله عليه السلام حينما خرج لقتال طلحة بن أبى طلحة يوم أُحد ، فقد روى الشيخ الكلينى بالإسناد عن قتادة ، قال : خرج طلحة بن أبى طلحة وهو ينادى : من يبارز ؟ فلم يخرج إليه أحد ، فقال : إنّكم تزعمون أنّكم تُجهِّزونا بأسيافكم إلى النار ، ونحن نجهّزكم
هامش
( 1 ) . السيرة النبويّة ابن هشام ، ج 2 ، ص 271 ؛ تاريخ الطبرى ، ج 2 ، ص 439 ؛ الكامل فى التاريخ ، ج 2 ، ص 121 ؛ التبيين فى أنساب القرشيين ابن قدامة ، ص 112 ؛ البداية والنهاية ، ابن كثير ، ج 3 ، ص 265 ؛ مروج الذهب المسعودى ، ج 2 ، ص 350 .
( 2 ) . فى رواية العلامة المجلسى : فنزل بجوارهم .
( 3 ) . علّق العلامة المجلسى على هذه الكلمة بقول : أى يريد غلبة الخصوم علينا ، أو يصير تخاذله سبباً لغلبتهم علينا ، راجع : مرآة العقول ، ج 26 ، ص 562 ؛ وبحار الأنوار ج 19 ، ص 294 - 296 .
( 4 ) . مناقب ابن شهر آشوب ، ج 3 ، ص 123 ؛ بحار الأنوار ، ج 19 ، ص 300 و 314 ؛ وج 41 ، ص 82 ؛ مرآة العقول ، ج 25 ، ص 271 .