القائل : طالب بن أبى طالب
وهو أكبر أولاد أبى طالب رضى الله عنه و به كان يكنّى ، وأمّه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف « 1 » وكان شاعراً « 2 » و لم يعقّب . « 3 »
وكان طالب ربيباً لعمّه العباس بن عبدالمطّلب رضى الله عنه ، فقد روى البلاذرى وعلى ابن الحسين الأصفهانى أنّ قريشاً أصابتها أزمة وقحط ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لعمّيه حمزة والعباس : « ألا نحمل ثقل أبى طالب فى هذا المحل ؟ » فجاء وا إليه وسألوه أن يدفع إليهم ولده ليكفوا أمرهم ، فقال : دعوا لى عقيلًا وخذوا من شئتم ، فأخذ العباس طالباً ، وأخذ حمزة جعفراً ، وأخذ محمّد صلى الله عليه و آله علياً عليه السلام . « 4 »
وكان طالب مع بقية إخوته وأهله فى شِعب أبى طالب أيّام حصار قريش لنبى هاشم . « 5 »
وتظاهرت الأخبار أنّ قريشاً قد ألزمت طالباً النهضة معها فى بدر الكبرى ، فخرج مكرهاً ، ثمّ فُقِد فلم يُعلَم له خبر ، و من ذلك ما رواه الطبرى عن ابن الكلبى ، قال :
شخص طالب بن أبىطالب إلى بدر مع المشركين ، وأُخرج كرهاً ، فلم يوجد فى الأسرى ، ولا فى القتلى ، و لم يرجع إلى أهله . « 6 »
ويستفاد من بعض المؤّرخين أنّه قد أغرق نفسه ، أو أنّه عاد إلى مكّة ، فقد قال العمرى : وألزمته قريش النهضة معها فى بدر ، فحمل نفسه على الغرق ، وله شعر معروف فى كراهية لقاء النبى صلى الله عليه و آله وغاب خبر طالب . « 7 »
وقال السيد على خان : ويُقال : إنّه أقحم فرسه فى البحر حتى غرق . « 8 »
وقال الشيخ عباس القمّى : ويظهر من رؤيا أُمّه فاطمة بنت أسد وتعبيرها أنّ طالباً غرق . « 9 »
أمّا سبب عودته من الحرب ، فيبدو من رواية الشيخ الكلينى أنّ قريشاً هم الذين
هامش
( 1 ) . المحبّر ابن حبيب ، ص 457 ؛ المعارف ابن قتيبة ، ص 120 .
( 2 ) . تاريخ الطبرى ، ج 2 ، ص 439 ؛ الكامل ابن الأثير ، ج 2 ، ص 121 .
( 3 ) . المعارف ابن قتيبة ، ص 120 ؛ جمهرة النسب الكلبى ، ص 30 .
( 4 ) . شرح ابن أبى الحديد ، ج 1 ، ص 15 .
( 5 ) . شرح ابن أبى الحديد ، ج 14 ، ص 65 .
( 6 ) . تاريخ الطبرى ، ج 2 ، ص 439 ؛ الكامل فى التاريخ ، ج 2 ، ص 121 .
( 7 ) . المجدى العمرى ، ص 7 .
( 8 ) . الدرجات الرفيعة السيد على خان ، ص 62 .
( 9 ) . سفينة البحار عباس القمّى ، ج 2 ، ص 90 .