تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
ورويا فى كتب التاريخ والسيرة بصورةٍ تدلّ على ما ذكرنا ، ففى رواية الطبرى وابن الأثير :
فليكن المسلوب غير السالب * و ليكن المغلوب غير الغالب « 1 »
و روى له شعر آخر يدلّ على إسلامه وإقراره بالنبوّة ، وهو قوله :
لقد حلّ مجد بنى هاشم * مكان النعائم والزهرهْ و خير بنى هاشمٍ أحمدٌ * رسول الإله على فترهْ « 2 »
وممّا تقدّم يعلم بأنّ ما قاله ابن قدامة الحنبلى من أنّه لم يسلم « 3 » هو مجرّد ادّعاء لا دليل عليه فى خبرٍ ولا أثر ، بل قام الدليل على خلافه . أمّا الشعر الذى نسبه ابن هشام فى السيرة إلى طالب بن أبى طالب « 4 » فى رثاء أصحاب القليب من قريش بعد أحداث معركة بدر ، فالمعروف أنّ طالباً كان مفقوداً فى بدر و لم يعرف له أيّ خبر بعدها فكيف روي عنه هذا الشعر ؟ فهو إمّا منحول عليه ، أو أنّه غير صحيح النسبة ، وإذا سلّمنا بصحّة النسبة فإنّه يُستفاد من الشعر مدحه للرسول صلى الله عليه و آله وإقراره بكونه خير البشر ، وتذكير قريش بآلاء اللَّه سبحانه حيث يقول :
ألم تعلموا ما كان فى حرب داحسٍ * وجيش ابن يكسوم إذ ملأوا الشِّعبا فلولا دفاع اللَّه لا شى ء غيره * لأصبحتم لا تمنعون لكم سِربا فما إن جنينا فى قريش عظيمة * سوى أنّ حمينا خير من وطئ التُّربا
إلى آخر القصيدة ، فلعلّه خلط بين قصيدتين ، ونسبهما إلى طالب ، أحدهما لطالب وهىتجرى على هذا النَفَس ، والأخرى على نَفْس الوزن والقافية فى رثاء قتلى قريش ،
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبرى ، ج 2 ، ص 439 ؛ الكامل فى التاريخ ، ج 2 ، ص 121 ، و راجع السيرة النبويّة ابن هشام ، ج 2 ، ص 271 . ( 2 ) . شرح ابن أبى الحديد ، ج 14 ، ص 78 ؛ الدرجات الرفيعة ، ص 63 ، ونُسِب هذا الشعر إلى أبى طالب رضى الله عنه أيضاً ، راجع : شعر أبى طالب وأخباره أبوهفّان ، ص 78 . ( 3 ) . التبيين فى أنساب القرشيين ، ص 111 . ( 4 ) . السيرة النبويّة ابن هشام ، ج 3 ، ص 27 .