تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
ردّوه لمخالفته إيّاهم ستأتى الرواية فى بيان مناسبة الشعر . وقيل : إنّ سبب رجوعه من الحرب هو محاورة جرت بينه و بين بعض قريش ، فقد ذكر ابن إسحاق وابن هشام والطبرى : أنّه كان بين طالب بن أبى طالب و بين بعض قريش محاورة فقالوا : واللَّه لقد عرفناكم يا بنى هاشم وإن خرجتم معنا أنّ هواكم لمع محمّد ، فرجع طالب إلى مكّة مع من رجع . « 1 » أمّا عن إسلامه فقد روى جابر بن عبداللَّه الأنصارى رضى الله عنه عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فى حديث طويل مفاده أنّ طالباً كان يكتم إيمانه ويظهر الكفر ، مثله فى ذلك مثل أبيه رضى الله عنه . « 2 » و روى الكلينى مرسلًا عن أبى عبداللَّه الصادق عليه السلام : يييى « أنّه كان أسلم » . « 3 » وصرّح ابن شهر آشوب بإسلامه كما جاء فى ترجمة أخيه أمير المؤمنين عليه السلام من أنّ إخوته طالب وعقيل و جعفر ( رضى اللَّه عنهم ) ، وعلى عليه السلام أصغرهم ، وكلّ واحدٍ منهم أكبر من أخيه بعشر سنين بهذا الترتيب ، وأسلموا كلّهم وأعقبوا إلا طالباً ، فإنّه أسلم و لم يعقب . « 4 » ولا يخفى أنّ رجزه الذى قدّمناه يدلّ على كراهته لقاء النبى صلى الله عليه و آله والمسلمين فى حرب بدر ، فقد دعا فيه على نفسه بأن يكون المغلوب غير الغالب والمسلوب غير السالب ، وذلك يستبطن إرادته النصرة والظفر للمسلمين ، ولا يكون ذلك إلا بدافع إقراره بالنبوّة وإيمانه بالإسلام . و روى هذا الرجز بألفاظ أوضح دلالة وأكثر صراحة فى الدعاء على نفسه بالغلبة ، فقد روى العلامة المجلسى الشطرين الأخيرين منه عن نسخة قديمة من ( الكافى ) هكذا : فاجعله المسلوب غير السالب - واجعله المغلوب غير الغالب . « 5 » وهكذا رواهما ابن قدامة الحنبلى فى ( التبيين ) « 6 » سوى أنّه قدّم وأخّر .
هامش
( 1 ) . السيرة النبويّة ابن هشام ، ج 2 ، ص 271 ؛ تاريخ الطبرى ، ج 2 ، ص 439 ؛ الكامل فى التاريخ ، ج 2 ، ص 121 ؛ البداية و النهاية ابن كثير ، ج 3 ، ص 265 . ( 2 ) . روضة الواعظين الفتال ، ج 1 ، ص 81 ؛ جامع الأخبار السبزوارى ، ص 57 ؛ بحار الأنوار ، ج 35 ، ص 15 . ( 3 ) . الكافى الكلينى ، ج 8 ، ص 375 ، ذيل حديث 563 . ( 4 ) . المناقب ابن شهر آشوب ، ج 3 ، ص 304 ؛ بحار الأنوار ، ج 42 ، ص 120 . ( 5 ) . بحار الأنوار المجلسى ، ج 19 ، ص 295 . ( 6 ) . التبيين فى أنساب القرشيين ابن قدامة ، ص 111 .
شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى ) — صفحة 340 | محمد قنبرى