فيها لفظ الوُضُوء بمعنى غَسل الموضع ، لا الوضوء بالمعنى الفقهى المعروف فى الشريعة . واستدلّ به السيد المرتضى لنفس الغرض .
[ 9 ] [ الطويل ]
مَتَى آتِهِ يَوماً لأطلُبَ حاجةً * رَجَعْتُ إلى أهْلى وَوَجْهى بمائِهِ
التخريج : ( الكافى ) ، ج 4 ، ص 3 ، ح 24 كتاب الزكاة باب من أعطى بعد المسألة . وأورده ابن شهر آشوب فى ( المناقب ) « 1 » والحرّ العاملى فى ( الوسائل ) « 2 » والعلامة المجلسى فى ( البحار ) « 3 » والبحرانى فى ( العوالم ) « 4 » والسيد هاشم البحرانى فى ( حلية الأبرار ) . « 5 »
شرح الغريب : ماء الوجه : نضارته ورونقه ، يقول : متى قصدت إلى الجواد أو الممدوح بحاجةٍ أو مسالةٍ ، رجعت منه بعطاء ، فهو لا يردّ سائلًا ، ولا يخيّب آملًا ، و من هنا فإنّ السائل لا يبذل ماء وجهه لردّ طلبته ، بل يحافظ على رونقه وبهائه .
الشاهد فيه : ورد هذا البيت فى حديث الإمام الرضا عليه السلام عن استحباب الستر على السائل والمحافظة على كرامته وعزّته عند قضاء حاجته ، فقد أعطى عليه السلام سائلًا مائتى دينار ، وستر وجهه عن السائل حين العطيّة ، فسُئِل عن علّة ذلك ، فقال عليه السلام : يييى « مخافة أن أرى ذُلّ السؤال فى وجهه لقضائى حاجته ، أما سمعت حديث رسول اللَّه صلى الله عليه و آله :
المستتر بالحسنة يعدل سبعين حجّة ، والمذيع بالسيئة مخذول ، والمستتر بها مغفورٌ له ؟ أما سمعت قول الأوّل ؟ . . . » وأنشد عليه السلام البيت .
قافية الباء
[ 10 ] [ الرجز ]
يا ربّ إمّا يَغْزُونْ بطالِبْ * فى مِقْنَبٍ مِن هذه المَقانِبْ
فى مِقنَبِ المُغالِبِ المُحارِبْ * بجَعْلِهِ المَسْلُوبَ غَيرَ السالِبْ
وَجَعْلِهِ المَغْلُوبَ غَيرَ الغَالِبْ
هامش
( 1 ) . المناقب ، ج 4 ، ص 361 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 457 ، ح 2 .
( 3 ) . بحار الأنوار ، ج 49 ، ص 101 ، ح 19 .
( 4 ) . عوالم الإمام الرضا عليه السلام ، ص 200 ، ح 2 .
( 5 ) . حلية الأبرار ، ج 4 ، ص 376 ، ح 2 .