فلا يتّجه الحمل على أحدهم .
و من هنا يظهر عدم جواز حمله على محمّد بن إسماعيل بن جعفر بطريق أولى .
لأنّ الشيخ ذكره فى رجال الباقر عليه السلام وفى رجال الصادق عليه السلام . « 1 »
وتعيّن أن يكون أحد الثمانية الباقين .
قال شيخنا البهائي فى مشرق الشمسين : وقد أطبق متأخرو علمائنا ( قدّس اللَّه أرواحهم ) على تصحيح ما يرويه الكليني عن محمّد بن إسماعيل ، الذي فيه النزاع فى ذلك ، و لم يتردّد فى ذلك إلّاابن داود لا غير ، وإطباقهم هذا قرينة قويّة على أنّه ليس أحداً من اولئك الذين لم يوثّقهم أحد من علماء الرجال ، انتهى . « 2 »
وفيه نظر ، ستطلع على وجهه إن شاء اللَّه .
والظاهر أنّه غير الزعفراني ، فإنّه ممّن لقي أصحاب الصادق عليه السلام كما نصّ عليه النجاشي « 3 » فيبعد بقاؤه إلى عصر الكليني .
وقوّى شيخنا البهائي رحمه الله فى مشرق الشمسين كونه البرمكي صاحب الصومعة ، قال :
فإنّه مع كونه رازيّاً كالكليني ، فزمانه [ فى غاية ] القرب من زمانه ، لأنّ النجاشي روى عن الكليني ، بواسطتين وعن محمّد بن إسماعيل البرمكي بثلاث وسائط ، والصدوق يروي عن الكليني بواسطة واحدة وعن البرمكي بواسطتين ، والكشّي حيث [ أنّه ] معاصر للكليني ، يروي عن البرمكي بواسطة وبدونها .
وأيضاً محمّد بن جعفر الأسدي المعروف بمحمّد بن أبي عبداللَّه الذي كان معاصراً للبرمكي توفّي قبل وفاة الكليني بقريب من ستّ عشرة سنة ، فلم يبق مزيّة فى قرب زمن الكليني من زمان البرمكي جدّاً .
وأمّا روايته عنه فى بعض الأوقات بتوسّط الأسدي فغير قادح فى المعاصرة ، فإنّ الرواية عن الشيخ تارة بالواسطة وأخرى بدونها أمر شائع متعارف لا غرابة فيه ، انتهى . « 4 »
وفيه نظر ، لأنّ ما ذكره إنّما يتمّ لو روى الكليني فى بعض الأخبار عن البرمكي من
هامش
( 1 ) . رجال الطوسي ، 136 و 280 .
( 2 ) . مشرق الشمسين ، ص 74 .
( 3 ) . رجال النجاشي ، ص 226 .
( 4 ) . مشرق الشمسين ، 75 - 78 .