فإنّه غير معنون فيه ؛ فضلًا عن توثيقه ، وحينئذ فكيف يتّجه كون التصحيح من جهته .
سلّمنا ، ولكنّه مبنيّ على ثبوت كون الراوي المبحوث عنه عند المصحّح هو النيسابوري دون البرمكي وغيره . وكونه من سلسلة الرواة لا من مشايخ الإجازات ، و احتمال الابتناء على أحد من الأمرين ؛ فضلًا عن كليهما ، لسقط الاعتبار من البين وأنّى له بالإثبات .
هذا ، بالإضافة إلى ما في غالب كلماته من الاختلال الموجب لعدم الوثوق لما جرى على سرعة السير في التصنيف في غالب الأحوال .
ومنه : ما تقدّم من تصحيحه الطريق المشتمل عليه تارةً وتحسينه أخرى ، وتحسينه مع الاقتران بما يقتضي التصحيح ثالثة ، وغيرها رابعة .
كما أنّه صرّح المستدلّ في بعض كلماته : بأنّ مثل هذه الموارد يشكل الحكم بالوثاقة ؛ تعويلًا على محض الفحص ، ومنه يظهر ما في كلمات المستدلّ من الاختلال والاضطراب أيضاً .
هذا ، وعلى المنوال المذكور ، الحال في ابن قتيبة ، فإنّ مقتضى كلامه تسلّم ما ذكر في أحاديثه ، مع أنّه غير مسلّم أيضاً ، و من ثمّ جعله السيّد السند الداماد في كلامه الثاني رديفاً للنيسابوري في الجلالة .
فقال : « طريق أبي جعفر الكليني وأبي عمرو الكشّي وغيرهما من رؤساء الأصحاب وقدمائهم ، إلى أبي محمّد الفضل بن شاذان النيسابوري من النيسابوريّين ، الفاضلين ، تلميذيه وصاحبيه أبي الحسن محمّد بن إسماعيل وأبي الحسن علي بن محمّد القتيبي وحالهما وجلالة أمرهما » « 1 » . إلى آخر ما مرّ .
وصرّح بصحّة تحديثه أيضاً على ما تقدّم في شقيقه ، كما عن الفاضل الجزائري ، ذكره في قسم الثقات « 2 » ، مع ما عرف من طريقته ، كما عن الفاضل الكاظمي في المشتركات « 3 » التصريح بوثاقته .
هامش
( 1 ) . الرواشح ، ص 72 .
( 2 ) . الحاوي ، ص 127 ، رقم 486 . ( المخطوط ) .
( 3 ) . الحاوي ، ص 127 ، رقم 486 . ( المخطوط ) .