استناداً إلى ما اشتهر في كلّ عصر من ثقتهم وورعهم . « 1 »
وعن بعض : « أنّه لا ينبغي الريب في عدالتهم » .
هذا ، مضافاً إلى ما إكثار مثل الكليني في الكافى من الرواية عنه من البدو إلى الختام من الدلالة على المرام ، وقيل : إنّه روى عنه ما يزيد على خمسمائة حديث .
و من هنا ما ذكره السيّد الداماد في الرواشح ، تارةً : من أنّ جلالة أمره عند المتمهّر الماهر أعرف من أن يوضّح ويبيّن . « 2 »
وأخرى : أنّه المتكلّم الفاضل المتقدّم البارع المحدّث ، تلميذ فضل بن شاذان ، الخصيص به .
وثالثة : أنّه شيخ ، كبير ، فاضل ، جليل القدر ، معروف الأمر ، دائر الذكر بين أصحابنا المتقدّمين في طبقاتهم وأسانيدهم وإجازاتهم .
والشيخ ذكره في كتاب الرجال في باب « من لم يرو عنهم عليهم السلام » فقال : « محمّد بن إسماعيل ، يكنّى أبا الحسن النيسابوري ، يدعى بندفر « 3 » ومكّي بن علي بن سختويه ، فاضل . « 4 »
مورداً على ابن داود ، من أنّ من التصحيفات المعنونة الواقعة له ، أنّه ظنّ إنّ قوله « مكّي بن علي . . . » ، ترجمة أخرى منفصلة عن سابقه ، والوصف متعلّق بالثانية خاصّة ، غافلًا عن الواو العاطفة . « 5 »
و لكن لا يخفى أنّ الظاهر ما جرى عليه ابن داود ، لغلبة انفصال اللاحق عن السابق وتوصيف الموصوفين بالأوصاف في تراجيمهم خاصّة وتثنية الأوصاف ، أو جمعها في صورة ، وتوصيف غير الأوّل ؛ على أنّه لا دليل على ما عزى إليه ، فإنّه إنّما ينتهض لدى سكوته بالتوصيف عند التعرّض السابق ، مع أنّه لم يتعرّض له رأساً إلّاأن يقال إنّه استفاده من نفس عدم التعرّض ؛ فإنّه لمّا ظنّ الانفصال ، فيلزمه عدم الاتّصاف ، فيلزمه
هامش
( 1 ) . الدرايه ، ص 192 .
( 2 ) . الرواشح ، ص 77 .
( 3 ) . رجال الطوسي ، ص 496 ، رقم 30 .
( 4 ) . رجال الطوسي ، ص 496 ، رقم 31 .
( 5 ) . النسخة المطبوعة خالية عن الواو العاطفة وفي النسخة المخطوطة المعتبرة المكتوبة سنة 533 ، هكذا : « محمّد بن إسماعيل يكنّى أبا الحسن نيسابوري يدعى بندفر ومكّي بن علي سختويه » .