بالإضافة إلى المبحوث عنه ؛ بل غيره أقرب إليه ، لما مرّ ؛ بل لا يبعد أن يقال بالتعيّن ؛ لما في خلافه من الإشكال .
وأمّا الثاني : فلأنّ انتهاضه إنّما يتوقّف على أمور : من صحّة غير الطريق الأخير على ما مرّ وثبوت الإشكال فيه ، واستظهار ابتناء التصحيح على تصحيح الطريق الدائم وفرض الصحة خلاف المفروض في الإشكال ، مع أنّه لا حاجة حينئذ إلى التشبّث بذيل هذه الدقيقة ؛ لكفاية الاحتمال في رفع الإشكال ، وفرض الخلاف فيه كرّ على ما فرّ .
وثانيها : إطباق العلماء على ما حكاه بعض الأجلّة على تصحيح الحديث الذي يروي ثقة الإسلام رحمه الله عنه .
وقد استدلّ بعض علماء الرجال وثاقة بعض الرجال الغير الموثق ، به حكم العلّامة في بعض كتبه الفقهيّة بصحّة الحديث الذي هو في سنده ، فيما إذا أكثر بحيث لم يحتمل الغفلة ، فكيف فيما إذا اتّفق العلماء على صحّة الحديث ، كما علمت من بعض الأجلّة .
قال : و من تتبّع كتب الأصحاب ، يظهر له صحّة الدعوى ، وممّن اطلعت عليه من القاضين بصحّة حديثه : العلّامة في المختلف « 1 » والمنتهى « 2 » والتذكرة « 3 » والفاضل المقداد في التنقيح « 4 » والشهيد في الذكرى « 5 » والمحقّق الثاني في جامع المقاصد « 6 » والشهيد الثاني في الروض « 7 » والمقدّس الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان . « 8 »
وإن أردت أن تطّلع على صدق المقال ، فانظر في جميع الكتب المذكورة في مسألة جواز الاجتزاء بالتسبيحات الأربع مرّة واحدة .
وممّن حكم بصحّة حديثه مضافاً إلى من تقدّم : صاحب المدارك « 9 » والبحار « 10 » في
هامش
( 1 ) . مختلف الشيعة ، ص 92 .
( 2 ) . المنتهى ، ج 1 ، ص 275 .
( 3 ) . التذكره ، ج 1 ، ص 116 .
( 4 ) . التنقيح الرائع ، ج 1 ، ص 205 .
( 5 ) . الذكرى ، ص 188 .
( 6 ) . جامع المقاصد ، ج 2 ، ص 256 ( طبعة مؤسسة آل البيت عليهم السلام ) .
( 7 ) . روض الجنان ، ص 261 ؛ الروضة ( شرح اللمعة الدمشقية ) ، ج 1 ، ص 595 .
( 8 ) . مجمع الفائدة والبرهان ، ج 2 ، ص 207 .
( 9 ) . مدارك الأحكام ، ج 3 ، ص 378 .
( 10 ) . البحار ، ج 75 ، ص 89 ، ح 7 .