ويؤيّده جزم التعليقة « 1 » بكون محمّد بن أبي عبداللَّه الراوي عن البرمكيّ هو ابن جعفر الأسديّ . وحكاه في منتهى المقال عن خاله في الوجيزة ، وعن جدّه في حواشي النقد ، و كذا عن الفاضل عبدالنبيّ رحمه الله . « 2 »
وقد نصّ النجاشيّ « 3 » والعلّامة « 4 » في ترجمة ابن جعفر المذكور أنّه يقال له : محمّد بن أبي عبداللَّه .
وقد صرّح في غير موضع من الكافي كما في باب الاستطاعة والذي قبله « 5 » بروايته عن سهل بواسطة محمّد بن أبي عبداللَّه .
و احتمال كونه محمّد بن أبي عبداللَّه الذي ذكره الشيخ في الفهرست وقال : « له كتاب » « 6 » ثمّ ذكر آخرين ، ثمّ قال : « روينا كلّها بهذا الإسناد عن حميد عن أبي إسحاق بن إبراهيم بن سليمان بن حيّان الخزّاز عنه « 7 » » « 8 » لا يخلو من بُعْد ؛ إذ الظاهر تقدّم طبقته على طبقة الكلينيّ ؛ إذ المستفاد من تاريخ وفاة الكلينيّ ووفاة حميد الراوي عمّن روى عن محمّد بن أبي عبداللَّه تقدّم وفاة الأخير على وفاة الأوّل بتسع عشرة سنة ، فكيف به من يروي عنه حميد ! ؟ وكيف به من يروي عن محمّد بن أبي عبداللَّه المذكور ! ؟ .
وأمّا استبعاد كونه الأسديّ المذكور - أيضاً بما ذكره النجاشيّ في ترجمته من رواية أحمد بن عيسى عنه ، وقد عُلم أنّ الكلينيّ يروي عن أحمد بن عيسى بواسطة العدّة ، فكيف يروي بلا واسطة عمّن يروي عنه أحمد ! ؟ - فيدفعه أنّه توهّم في عبارة النجاشي ، بل المراد رواية أحمد عن والد الأسديّ المزبور ؛ لقوله : « وكان أبوه وجهاً روى عنه أحمد بن محمّد بن عيسى » . « 9 »
ويشهد له أنّ في الخلاصة حكاية رواية أحمد في ترجمة الوالد . « 10 »
هذا كلّه على فرض تغاير محمّد بن أبي عبداللَّه الذي ذكره في الفهرست مع الأسديّ المذكور ، وأمّا على اتّحادهما - كما استظهره الميرزا رحمه الله « 11 » - فلا إشكال .
هامش
( 1 ) . تعليقة الوحيد البهبهاني ، ص 275 .
( 2 ) . منتهى المقال ، ج 5 ، ص 301 ، الرقم 2420 ؛ و راجع الوجيزة في الرجال ، ص 147 ، الرقم 1557 .
( 3 ) . رجال النجاشي ، ص 341 ، الرقم 915 .
( 4 ) . خلاصة الأقوال ، ص 160 ، الرقم 145 .
( 5 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 268 ، ح 5 .
( 6 ) . الفهرست ، ص 153 ، الرقم 670 .
( 7 ) . في المصدر : « عنهم » بدل « عنه » .
( 8 ) . الفهرست ، ص 153 ، الرقم 674 .
( 9 ) . رجال النجاشي ، ص 273 ، الرقم 1020 .
( 10 ) . خلاصة الاقوال ، ص 160 ، الرقم 145 .
( 11 ) . منهج المقال ، ص 288 .