عبداللَّه ، وهو محمّد بن جعفر الأسديّ أحد العدّة عن البرقي والراوي عن محمّد بن إسماعيل البرمكيّ ، وهُما المذكوران في صدر الباب المزبور حيث قال : « محمّد بن أبي عبداللَّه عن محمّد بن إسماعيل البرمكيّ » « 1 » إلى آخره .
وعلى هذا يراد بالعدّة في الخبر مَنْ عدا محمّد بن أبي عبداللَّه ، بقرينة روايته عنهم ، ورواية أحد العدّة عن الباقين غير منكرة ، مع احتمال سقوط العاطف على الضمير المجرور ، فكأنّه قال : عنه وعن عدّة ، ولا حاجة حينئذٍ الى خروج محمّد بن أبي عبداللَّه عن العدّة ، فيكون كذكر العامّ عقيب الخاصّ ، وهنا احتمال آخر بعيد ، فتأمّل .
وأمّا العدّة عن سهل ، فقد مرّ أنّ أشخاصها أربعة : أحدهم : محمّد بن عقيل الكليني لم أقف عليه في كتب الرجال ، والباقون عيّنهم الميرزا رحمه الله حيث قال - بعد حكاية ما مرّ عن الخلاصة - : « اتّفقت النسخ على عليّ بن محمّد بن علّان ، وفي الرجال : عليّ بن محمّد المعروف بعلّان ، وكأنّه عليّ بن محمّد بن علّان . والظاهر أنّ محمّد بن أبي عبداللَّه هو محمّد بن جعفر الأسدي الثقة وأنّ محمّد بن الحسن هو الصفّار » قال : « فلا يضرّ إذنْ ضعف سهل مع وجود ثقة مع سهل في مرتبته . وأيضاً اتّفاق الجماعة المذكورة على الكذب بعيد جدّاً » . « 2 »
قلت : صدر كلامه وإن أشعر عن الإيراد على الخلاصة إلّاأنّه يدفعه قوله : « وكأنّه » الذي بدله في حكاية منتهى المقال . « 3 » « فالظاهر » بل ربّما يظهر منه اعتراضه على ما في الرجال ، يعني أنّ المعروف عندهم ، ب « علّان » هو ابن ابن علّان ، كما في نسخ الخلاصة .
وكيف كان فالظاهر ما سمعت منه من التعيين ؛ لكثرة رواية الكلينيّ عن عليّ بن محمّد بن إبراهيم بن أبان الرازيّ الكلينيّ المعروف ب « علّان » ، وكثرة روايته عن سهل حتى قيل : إنّهما أكثر من أن تُحصى .
فأمّا كون « علّان » لقباً له أو لأبيه أو لجدّه أو اسماً لأحدهما فكلٌّ محتمل .
فعن النجاشيّ « 4 » و الخلاصة « 5 » في ترجمة عليّ المذكور : أنّه المعروف بعلّان .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 25 ، باب الحركة والانتقال ، ح 1 .
( 2 ) . منهج المقال ، ص 401 ، الخاتمة ، الفائدة الاولى .
( 3 ) . منتهى المقال ، ج 7 ، ص 472 ، الخاتمة ، الفائدة الاولى .
( 4 ) . رجال النجاشي ، ص 260 ، الرقم 682 .
( 5 ) . خلاصة الأقوال ، ص 100 ، الرقم 47 .