يكون عليّ بن محمّد بن بندار معلوماً هو ابن بنت البرقي .
وعليه يحمل عليّ بن محمد المطلق في روايات الكليني بينه و بين البرقي وغيره . و كذا عليّ بن محمّد بن عبداللَّه إن ثبت كون عبداللَّه لقباً لأبي القاسم أو أبيه وإن علا .
وعلى هذا يتقوّى القول المحكيّ عن قائل في كون عبداللَّه لقباً لمحمّد الصهر بما في ترجمة البرقيّ من كون أحمد بن عبداللَّه ابن بنته .
ويستفاد ممّا حكي عن المنتقى أنّ أشخاص العدّة عن البرقيّ خمسة ، خامسهم :
محمّد بن يحيى ؛ فإنّه قال : « المستفاد من كلامه في الكافي أنّ محمّد بن يحيى أحد العدّة ، وهو كافٍ في المطلوب ، وقد اتّفق هذا البيان في أوّل حديث ذكره في الكتاب ، وظاهره أنّه أحال الباقي عليه .
ومقتضى ذلك عدم الفرق بين كون رواية العدّة عن أحمد بن محمّد بن عيسى وأحمد بن محمّد بن خالد وإن كان البيان إنّما وقع في محلّ الرواية عن ابن عيسى ، فإنّه روى عن العدّة عن ابن خالد بعد البيان بجملة يسيرة من الأخبار .
ويبعد مع ذلك كونها مختلفةً بحيث لا يكون محمّد بن يحيى في العدّة عن ابن خالد ولا يتعرّض مع ذلك لبيان في أوّل روايته عنه ، كما بيّن في أوّل روايته عن ابن عيسى » « 1 » انتهى .
ثمّ اعلم أنّ الكلينيّ رحمه الله قد روى في باب الحركة والانتقال من اصول الكافي عن هذه العدّة بواسطة حيث قال : « عنه عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد » « 2 » ومرجع المجرور - على ما هو مقتضى القاعدة - عليّ بن محمّد ، وهو الراوي قبل ذلك عن سهل بن زياد ، وهو عليّ بن محمّد بن إبراهيم المعروف ب « علّان » أحد العدّة عن سهل . فذكر بعض أجلّاء العصر أنّه لا يبعد أن يقال : إنّ لفظة « عنه » و « عن » بعدها زائدة من النسّاخ .
قلت : لا داعي إلى ذلك ؛ إذ لا دليل على عدم رواية عليّ بن محمّد عن العدّة المزبورة . فأمّا رواية الكليني عن عليّ بن محمّد المذكور فهي فوق الكثرة ، كيف ! وهو أحد العدّة عن سهل ، مع أنّ من المحتمل أن يكون مرجع المجرور محمّد بن أبي
هامش
( 1 ) . منتقى الجمان ، ج 1 ، ص 23 .
( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 126 - 127 ، ح 5 .