لكن حكى في منتهى المقال عن مشتركات الكاظمي - في الذي ذكر في الفهرست - أنّه روى عنه الكلينيّ ، وهو عن محمّد بن جعفر بن عون الأسديّ . « 1 »
وهو مُوهِنٌ للاستظهار المتقدّم ، إلّاأنّه موهون بعدم وقوفنا على رواية الكلينيّ عنه عن محمّد بن جعفر المذكور .
والظاهر زيادة لفظة « عن » بعد كلمة « هو » فيوافق استظهار الميرزا .
وأمّا حال الأسديّ المزبور فقد وثّقه النجاشيّ وقال : « إنّه صحيح الحديث إلّاأنّه روى عن الضعفاء ، وكان يقول بالجبر والتشبيه » . « 2 »
لكن ردّه أكثر مَنْ تأخّر عنه بما ينبغي أن يلاحظ في ترجمته وفي الأبواب والسفراء فإنّه منهم .
وأمّا استظهار كون محمّد بن الحسن هو الصفّار فلعلّه أيضاً في محلّه ، لشهادة الطبقة ، فإنّ وفاته كانت بعد وفاة الكلينيّ رحمه الله ، وقد صرّح بالوصف في بعض روايات الكلينيّ عنه بواسطة العطّار .
وأيضاً قد أكثَرَ الرواية عن محمّد بن الحسن وعليّ بن محمّد بن بندار عن إبراهيم بن إسحاق ، وإبراهيم بن إسحاق هو الأحمري ؛ للتصريح به في كثير من المواضع ، كما قيل .
وقد ذكر في الفهرست « 3 » في ترجمة إبراهيم المزبور أنّ محمّد بن الحسن الصفّار روى عنه . ونصّ عليه الكاظميّ « 4 » أيضاً .
وأيضاً محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد كان معاصراً للكلينيّ ؛ لموته بعده بأربع عشرة سنة ، وصرّح الشيخ في باب مَنْ لم يرو ، « 5 » والعلّامة في الخلاصة بروايته عن الصفّار ، « 6 » ونصّ عليه الكاظميّ « 7 » أيضاً ، و من البعيد أن يترك الكلينيّ الرواية عنه مع كونهمن أعاظم العلماء والمحدّثين ، ومعروفيّة كتبه كال بصائر ، ويروي عن غيره ممّن هو في
هامش
( 1 ) . منتهى المقال ، ج 5 ، ص 300 - 301 ، الرقم 2419 .
( 2 ) . رجال النجاشي ، ص 373 ، الرقم 1020 .
( 3 ) . الفهرست ، ص 7 ، الرقم 9 .
( 4 ) . هداية المحدّثين ، ص 166 .
( 5 ) . رجال الشيخ الطوسي ، ص 451 ، الرقم 75 .
( 6 ) . خلاصة الأقوال ، ص 198 ، الرقم 4 .
( 7 ) . هداية المحدّثين ، ص 166 .